آقا بزرگ الطهراني
285
طبقات أعلام الشيعة
قرءا شرح « المختصر » للعضدي على الشيخ إسماعيل بن الشيخ أسد اللّه الكاظمي وفي ( 1246 ) ذهبا إلى تستر فرارا من الطاعون ثم جاءا إلى كربلا فحضرا بحث مؤلف « الفصول » وشريف العلماء مدة ثم رحلا إلى النجف وحضرا بحث مؤلف « الجواهر » ثم في ( 1255 ) رجع المترجم إلى تستر ولما نبغ الشيخ الأنصاري رجع إلى النجف أيضا وتلمذ عليه سنينا ثم ذهب إلى تستر وصار مرجعا للتقليد ورئيسا مطاعا وكتب « منهج الرشاد » لعمل المقلدين وبنى حسينية كانت حمى ومجارا فاتفق انه استجار بها رجل مجرم بنظر الوالي حشمة الدولة عم السلطان ناصر الدين شاه فامر الوالي باخراجه منها قهرا فلما بلغ الخبر إلى الشيخ أمر بسد باب الحسينية وخرج باهله وعياله من تستر إلى النجف وقام بوظائف الإمامة والتدريس والوعظ وكلما كتب له السلطان وارسل الأعيان رجاء رجوعه إلى تستر لم يجبه انتهى . ( أقول ) اختلف في عام وروده إلى النجف بعد هجرته من تستر فقد حدثني المولى كريم بن المولى أحمد بن المولى حسن الذي هو والد الوفائي - وكان المولى كريم هذا ابن أخ الوفائي وصهره على بنته - وقال إن المترجم دخل النجف في ( 1287 ) وقال الميرزا محمد الهمداني في رسالته التي كتبها في أحوال المترجم ان وروده النجف كان [ 1291 ] وبالجملة فان المترجم لما عاد إلى النجف اشتغل بالتدريس وامامة الجماعة والوعظ والارشاد والتصنيف حتى أصبح من كبار المراجع ومشاهير العلماء وفي [ 1302 ] سافر إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وكان يوم وروده إلى طهران يوما مشهودا وكان ذلك قبل شهر رمضان فاجتمع عليه الناس والتمسوا منه البقاء فأجابهم وهو أول من أقام الجماعة في المسجد الناصري الكبير المعروف بمسجد سپهسالار الجديد الذي بناه الميرزا حسين خان الملقب بسپهسالار فكان يقيم فيه الجماعة في شهر رمضان ويرقى المنبر ويعظ الناس وكنت إذ ذاك ابن عشر سنين واتخطر إلى الآن ان عمي المرحوم الحاج حبيب اللّه اجلسنى على مرتفع خوفا علي من الزحام فأشرفت من ذلك المكان على المجتمع فلم أر في تلك