آقا بزرگ الطهراني

مقدمة ط

طبقات أعلام الشيعة

بأسمائها الا ما اعتيد على الرمز له - فيما يخص الاجزاء الأخيرة من هذا الكتاب - مثل « جش » للنجاشي « وست » لفهرس الشيخ « وجب » لفهرس الشيخ متنجب الدين وغير ذلك فانا نتخذ فيه خطة القدماء من الرجاليين ( 7 ) - نذكر في هذا الجزء بمجلديه اعلام هذا القرن خاصة سواء في ذلك من أدركناه وشافهناه وجالسناه وباحثناه من دوز وسيط بيننا ومن لم ندركه فانا نذكره اعتمادا على المصادر الوثيقة وما سمعناه في حقه من الثقاة المطلعين وقد التزمنا ان نذكر من الأفاضل أرباب التأليف منهم غالبا ممن وجدنا له اثرا باقيا يدل على فضيلته حتى النظم والنثر فإنهما معدودان من الآثار وولائد الافكار فان ما يتركه الشخص لقومه هو الحياة الأبدية التي يحيى بها و ( الذكر للانسان عمر ثاني ) واما سائر الاعلام والأفاضل من الاحياء والأموات ممن لم نر لهم اثرا ولم نسمع خبرا - وهم الأكثرية - فلم نجد طريقا لذكرهم فان النجف اليوم وحدها عدى ما سواها من المناطق الشيعية وغيرها تضم آلافا من الأفاضل في أنواع العلوم وقد سبقتهم الآلاف المؤلفة فيلزمنا على هذا ان نذكر كل فاضل وفاضلة وهذا ما لا نهاية له وانا لندعو اللّه ان يكثر عددهم ويبارك في نتاجهم ولا يخلي الأرض منهم ونترك ذكرهم للآتين بعدنا و ( كم ترك الأول للآخر ) . وقد كان تصميمنا يوم شرعنا في تأليف هذا الكتاب على عدم ذكر الاحياء حذرا . من الأنانيات الا انا رأينا في ذلك احجافا لحقوق بعض وانكارا لفضل آخرين وقد ذكرناهم راجين ان نسلم من نقدهم وظنونهم ( 8 ) - تعمدنا في هذا الكتاب على الاقتصار على نسب المترجم وأساتذته وآثاره العلمية والأدبية وولادته ووفاته من كل طبقة سواء في ذلك العلماء والحكماء والأصوليون والفقهاء والمتكلمون والخطباء المبلغون والأدباء والمؤرخون والدعاة إلى الدين وقد تجنبنا التحليل في الكتابة والتكثير من ألفاظ الفخفخة مع غاية احترامنا للمترجمين لا فرق في ذلك بين الاحياء منهم والأموات فالرجاء أكيدا من احياء المترجمين ومتعلقى المتوفين مسامحتنا عن ذلك وحسن الظن بنا واللّه من