السيد ابن طاووس

57

فتح الأبواب

317 ه‍ ، ومعلوماتي عن هذا الكتاب لا تتجاوز ما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ، مع العلم أن عمر رضا كحالة لم يذكره عندما ترجم للمؤلف وذكر مجموعة من تصانيفه ، ولعله رسالة صغيرة ارتأى كحالة عدم ذكرها ، والله العالم . ومن ثم يأتي كتاب " فتح الأبواب " كثالث أثر في موضوع الاستخارة بالترتيب الزمني ، إلا أن أهميته تكمن في توفر نسخة المخطوطة ، مما جعله أقدم نص موجود يتناول موضوع الاستخارة ، ولذلك أصبح المصدر الأساسي في هذا المضمار . 2 - مصدرية كتاب " فتح الأبواب " من جهة ، وشموليته واستيعابه لأطراف الموضوع من جهة أخرى ، بالإضافة إلى قلة المصادر التي ألفت حول الاستخارة ، بل انعدامها تقريبا ، جعلته مورد اعتماد أصحاب الموسوعات الفقهية والروائية ، فقد اعتمده الشهيد الأول في " ذكرى الشيعة " ونقل عنه بعد إطرائه عليه ، والشيخ الحر العاملي في موسوعته العظيمة " وسائل الشيعة " ، والعلامة المجلسي في أثره الخالد " بحار الأنوار " ورمز له ب‍ " فتح " ، والمحدث النوري في كتابه " مستدرك وسائل الشيعة " . حتى أن المؤلفات التي صنفت حول الاستخارة كانت تعتمد وبصورة رئيسية على كتابنا المنظور ، وتتجلى هذه الحقيقة بوضوح بمراجعة ما قاله السيد عبد الله شبر في مقدمة كتابه إرشاد المستبصر في الاستخارات ، حيث قال : " ولم أعثر على من كتب في ذلك ما يروي الغليل ويشفي العليل سوى العلم العلامة الرباني ، والفريد الوحيد الذي ليس له ثاني السيد علي بن طاووس في رسالته فتح الغيب " ( 1 ) .

--> ( 1 ) إرشاد المستبصر : 20 .