السيد ابن طاووس
38
فتح الأبواب
قال سيدنا العلامة الحجة السيد حسن الصدر الكاظمي - رحمه الله - في خاتمة كتابه تحية أهل القبور بما هو مأثور ، ما نصه : " . . . وأعجب من ذلك خفاء قبر السيد جمال الدين علي بن طاووس صاحب الاقبال ، مات ببغداد لما كان نقيب الاشراف بها ولم يعلم قبره ، والذي يعرف بالحلة بقبر السيد علي بن طاووس في البستان هو قبر ابنه السيد علي بن السيد علي المذكور فإنه يشترك معه في الاسم واللقب " ( 1 ) . كل ما تقدم برسم غمامة من الشكوك والاحتمالات ، إلا أن ما ذكره السيد ابن طاووس في فلاح السائل من اختياره لقبره في جوار مرقد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يمكن أن يدفع كثيرا من تلك الشكوك ويبددها ، حيث قال : " وقد كنت مضيت بنفسي وأشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدي ومولاي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) متضيفا ومستجيرا ووافدا وسائلا وآملا ، متوسلا بكل ما يتوسل به أحد من الخلائق إليه ، وجعلته تحت قدمي والذي ، رضوان الله عليهما ، لأني وجدت الله جل جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما ويوصيني بالاحسان إليهما ، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت في القبور تحت قدميهما " ( 2 ) . وإذا أمعنت النظر جيدا في عبارة السيد ، لا تشك أبدا في أنه هل أوصى أن يدفن في هذا المكان الذي أشرف على ترتيبه في حياته أم لا ؟ وهو المعروف بدقته في الأمور الجزئية والبسيطة . أضف إلى ذلك ما ذكره ابن الفوطي في الحوادث الجامعة ، قال :
--> ( 1 ) هامش لؤلؤة البحرين : 241 . ( 2 ) فلاح السائل : 73 .