السيد ابن طاووس
31
فتح الأبواب
7 - تصانيفه يبرز الاهتمام بالجانب الدعائي جليا واضحا فيما ألفه وصنفه السيد ابن طاووس ، حتى بدا كأنه الصفة الغالبة لمصنفاته ، ولعل السبب في ذلك يعود إلي امتناعه عن التصنيف في علمي الفقه والكلام إلا نادرا ، لشدة ورعه وتحفظه ، حتى أنه لم يشتغل بالفقه إلا مدة يسيرة إيمانا منه بأن ما حصل عليه يكفيه عما في أيدي الناس ، وأن ما اشتغل فيه بعد تلك المدة لم يكن ( إلا لحسن الصحبة والانس والتفريع فيما لا ضرورة إليه ) ( 1 ) . ولنتركه يحدثنا عن ذلك حيث يقول : " واعلم أنه إنما اقتصرت على تأليف كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى من كتب الفقه في قضاء الصلوات عن الأموات ، وما صنفت غير ذلك من الفقه وتقرير المسائل والجوابات ، لأني كنت قد رأيت مصلحتي ومعاذي في دنياي وآخرتي في التفرغ من الفتوى في الأحكام الشرعية ، لأجل ما وجدت من الاختلاف في الرواية بين فقهاء أصحابنا في التكاليف الفعلية ، وسمعت كلام الله جل جلاله يقول عن أعز موجود عليه من الخلائق محمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( ولو
--> ( 1 ) كشف المحجة : 127 .