السيد ابن طاووس
303
فتح الأبواب
الباب الرابع والعشرون : فيما أذكره من أن الاعتبار في صواب العبد في الأعمال والأقوال على ما وهب الله جل جلاله من العقل [ في المعقول ، وعلى ما نبه صلوات الله عليه في المنقول ] ( 1 ) دون من خالف في ذلك على كل حال إعلم أنني وجدت التكاليف المرادة من العباد ، جملتها إما عقلية وإما نقلية ، فأما العقلية ، فإنني ما وجدت العقلاء كلهم اتفقوا أبدا ، لاعلى البديهية ولا على الضرورية ، فكيف ما دونها من الأمور العقلية ، بل خالف في ذلك قوم ، يقال لهم : السوفسطائية ، والأدرية وغيرهم من المذاهب الردية ، بل وجدت الذين سلموا من جحود تلك المعقولات قد أطبق منهم الخلق الكثير والجم الغفير على أنهم لا يعرفون أن الفعل الصادر عنهم أنه واقع منهم ، وقالوا هو من الله جل جلاله ، وزعموا أن هذا معلوم عندهم على اليقين ، وأن من قال غير ذلك فهو من المكابرين .
--> ( 1 ) ما بين المعصومين أثبتناه من فهرس الكتاب الذي أورده المصنف في مقدمة الكتاب .