السيد ابن طاووس

291

فتح الأبواب

فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه . ثم قال ما معناه - فإن لفظه فيه طول لا حاجة إلى إيراده - : إن أصحابنا يذكرون في كتب الفقه ما اختاره هو رحمه الله من الاستخارة ، ولا يذكرون البنادق والرقاع والقرعة ، إلا في كتب العبادات ( 1 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : قوله رحمه الله : " والأولى ما ذكرناه " كاشف عن أنه ما أنكر العمل في الاستخارة بالرقاع ، وإنما ذكر أن الأولى ما اختاره هو رحمه الله وارتضاه ، وقد ذكرنا في باب ترجيح العمل بالرقاع الست ( 2 ) ما فيه بلاغ لمن عرف معناه ، فانظر في المواضع الذي ذكرناه . وأما قوله رحمه الله : " فأما الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذ الاخبار ، لان رواتها فطحية ملعونون ، مثل زرعة وسماعة وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته ، ولا يعرج عليه " فإذا كان إنما كانت أخبار الاستخارة بالرقاع عنده رحمه الله شاذة لأجل أن ( 3 ) رواتها فطحية مثل زرعة وسماعة فما روينها فيما ذكرناه عن زرعة وسماعة شيئا أبدا ، بل ما ذكرنا رواية مسندة إلا عن من يصح العمل بما رواه ، فقد زالت العلة التي لأجلها كانت عنده الاخبار شاذة وضعيفة ، وما روينا أخبار استخارة الرقاع إلا عن من اعتمد عليهم ثقات أصحابنا العارفين بالاخبار ، وقد أوضحنا

--> ( 1 ) السرائر : 69 . ( 2 ) تقدم في الباب التاسع ص 209 . ( 3 ) في " د " : لان بدل لأجل أن .