السيد ابن طاووس
269
فتح الأبواب
2 - قال عمرو بن [ أبي ] المقدام : عن أحدهما في المساهمة : " يكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تخرج لي خير السهمين ( 1 ) في ديني ودنياي ، وعاقبة أمري وعاجله ، إنك على كل شئ قدير ، ما شاء الله ، لاحول ولا قوة إلا بالله ، صلى الله على محمد وآله . ثم تكتب ما تريد في رقعتين ، وتكون الثالثة غفلا ( 2 ) ، ثم تجيل السهام ، فأيها خرج عملت عليه ( 3 ) ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع ( 4 ) له ، وإن خرج الغفل رميت به " ( 5 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : لعل قائلا يقول : فأي حاجة إلى الرقعة الثالثة الغفل ؟ وربما يكون المراد بها تكثير الرقاع لئلا تكون رقعتين فتعرفهما إذ تعرف أحدهما ، أو لعل المراد أن تكون الرقاع افرادا ، فقد يكون لذلك معنى ، ويكون ذلك مرادا ، أو لغير ذلك مما لا نعلمه نحن ، فحسب العبد بالتفويض إلى ما يراه له مولاه سعادة دنيا ومعادا .
--> ( 1 ) في البحار : وأن تخرج لي خيرة . ( 2 ) الغفل الضم : ما لا علامة فيه " القاموس المحيط - غفل - 4 : 25 " . ( 3 ) في " د " : به . ( 4 ) أي لم يقدر له ما هو خير له . ( 5 ) ذكره المصنف في الأمان من الاخطار : 85 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 234 / 8 ، وقال في بيانه : ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الامر مرددا بين شقين أو بين الفعل والترك ، وإذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة ، ومع خروج غفل يرميها ويخرج أخرى .