السيد ابن طاووس
232
فتح الأبواب
أقول : وقد تقدمت روايتي عن مولانا الرضا عليه السلام لما استشاره علي بن أسباط فأشار عليه بالاستخارة بمائة مرة ومرة ( 1 ) . أقول : أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني بإسنادهما الذي قدمناه في كتابنا هذا إلى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني فيما رواه في كتاب الكافي قال : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو ابن إبراهيم ، عن خلف بن حماد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، قال ، قلت له : ربما أردت الامر يفرق مني فريقان ( 2 ) أحدهما يأمرني والاخر ينهاني ؟ قال ، فقال : " إذا كنت كذلك فصل ركعتين ، واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أحزم ( 3 ) الامرين لك فافعله ، فإن الخيرة فيه إن شاء الله ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنه ربما خير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله " ( 4 ) . وروى جدي أبو جعفر الطوسي هذه الرواية بهذا الاسناد في كتاب تهذيب الأحكام ( 5 ) عن محمد بن يعقوب الكليني .
--> ( 1 ) تقدم في ص 142 . ( 2 ) أي يحصل بسبب ما أوردت فريقان ممن أستشيره ، أو المراد بالفريقين الرأيان أي يختلف رأيي فمرة أرجح الفعل والأخرى الترك . " مرآة العقول 15 : 454 " . ( 3 ) أحزم : بالحاء المهملة ، والحزم ضبط الأمور والاخذ فيها بالثقة ، وفي بعض النسخ بالجيم . " مرآة العقول 15 : 454 " . ( 4 ) الكافي 3 : 472 / 7 ، ومصباح المتهجد : 480 ، وأورده الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : 251 ، والكفعمي في المصباح : 390 ، والبلد الأمين : 159 ، ورواه البرقي باختلاف يسير في المحاسن 599 / 7 إلى قوله : أحزم الامرين ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 276 / 26 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 3 : 181 / 5 .