السيد ابن طاووس
200
فتح الأبواب
الأولاد ( 1 ) والأموال والبهائم والاعراض ( 2 ) ، وما أحضره وما أغيب عنه ، وما استصحبه وما أخلفه ، وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات ، ومن التغيير والتبديل ، والنقمات والمثلات ، ومن كلمتك الحالقة ( 3 ) ، ومن جميع المخوفات ( 4 ) ، ومن سوء القضاء ، ومن درك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء ، ومن الخطأ والزلل في قولي وفعلي ، وملكني الصواب فيهما ( 5 ) ، ( بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ( 6 ) ، بلا حول ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري ، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني ومقدرتي ، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي . اللهم أنت العالم بجوائل فكري ، وحوابس ( 7 ) صدري ، وما يترجح في الاقدام عليه والاحجام عنه مكنون ضميري وسري ، وأنا فيه بين حالين : خير أرجوه وشر أتقيه ، وسهو يحيط بي ودين أحوطه ، فإن أصابتني الخيرة التي أنت خالقها ( 8 ) لتهبها لي لا حاجة بك إليها بل بجود منك علي بها غنمت وسلمت ، وإن أخطأتني خسرت وعطبت .
--> ( 1 ) أي من بلية الأولاد ، أو " من " بمعنى " في " كما قيل في قوله تعالى : ( ماذا خلقوا من الأرض ) وقوله سبحانه ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) ، أو للتعليل . ( 2 ) العرض بالتحريك : متاع الدنيا وحطامها " النهاية - عرض - 3 : 214 " . ( 3 ) أي حكمك بالعقوبة المستأصلة ، قال ابن الأثير : الحالقة : الخصلة التي من شأنها أن تحلق : أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر . " النهاية - حلق - 1 : 428 " . ( 4 ) في " د " والبحار : المخلوقات . ( 5 ) أي في قولي وفعلي . ( 6 ) تكررت العبارة في " ش " ثلاث مرات ، وفي البحار : بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله الحليم الكريم ، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم . ( 7 ) في البحار : وجوائس ، وقال المجلسي : أي ما يتخلل في صدري من الوساوس والخيالات ، أو ما يتردد من ظنون صدري في المخلوقات ، قال الجوهري : الجوس مصدر قولك : جاسوا خلال الديار أي تخللوها فطلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها وكذلك الاجتياس . ( 8 ) أي مقدرها .