السيد ابن طاووس

173

فتح الأبواب

وانظر فيما ذكرت فإنه حق بغير ارتياب ، ولا تنظر إلى كثرة القائلين بخلاف ما قلت ، فأنت مكلف بما يبلغه عقلك ، ولست مكلفا في مثل هذا بتقليد القائلين ولو كانوا بعدد التراب . أقول : وإذا كان الامر كما ( 1 ) شرحناه وأوضحناه فما يبقى للمكلف مباح مطلقا يستخير فيه حتى تتعلق الاستخارة بالمباحات ، وصارت الاستخارات كلها في المندوبات والآداب والطاعات . وأما تأكيد ما ذكرناه من طريق الروايات ، فاعلم أن الرواية وردت عن مولانا زين العابدين ( عليه السلام ) بما أرويه وأشير إليه ، وإن كان في بعضها زيادات ، وفي بعضها نقصان ، ونحن نروي من ذلك ثلاث روايات ، فهي أبلغ في البيان . الرواية الأولى : أخبرني بها شيخي العالم الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني معا ، عن الشيخ أبي الفرج علي بن السعيد أبي الحسين الراوندي ، عن والده ، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي ، عن السعيد أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) إذا هم بأمر حج ، أو عمرة ، أو بيع ، أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة ، يقرأ ( 2 ) فيهما بسورة الحشر وسورة الرحمن ، ثم يقرأ المعوذتين وقل هو الله

--> ( 1 ) في " ش " : على ما . ( 2 ) في " د " والكافي : فقرأ .