السيد ابن طاووس
169
فتح الأبواب
أخبار مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخبار الصادقين ، وأخبار مولانا زين العابدين ( عليهم السلام ) ما ينبه المكلفين على ما ذكرناه . فمما أرويه عن مولانا علي ( عليه السلام ) بإسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، وهو ما ذكره في المصباح ، في خطبة يوم الأضحى ، عن مولانا علي ( عليه السلام ) ، فقال ما هذا لفظه : " فوالله لو حننتم حنين الواله المعجال ( 1 ) ، ودعوتم دعاء الحمام ، وجأرتم ( 2 ) جؤار متبتلي الرهبان ، وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة ، وغفران سيئة ، أحصتها كتبته ، وحفظتها رسله ، لكان قليلا فيما ترجون من ثوابه ، وتخشون من عقابه ، وتالله لو انماثت ( 3 ) قلوبكم انمياثا ، وسالت من رهبة الله عيونكم دما ، ثم عمرتم عمر الدنيا على أفضل اجتهاد وعمل ، ما جزت أعمالكم حق نعمة الله عليكم ، ولا استحققتم الجنة بسوى رحمته ( 4 ) ومنه عليكم " ( 5 ) . وأما روايات الصادقين ومولانا زين العابدين ( عليه السلام ) فهي كثيرة ، لا نطول بنشرها ، لكنا نذكر رواية منها لما نرجوه من فوائد ذكرها . حدث الشيخ أبو عبد الله محمد بن الحسين بن داود الخزاعي ، قال : وقرأته عليه من أصله ، قال : حدثنا ( علي بن الحسين بن يعقوب
--> ( 1 ) العجول من النساء والإبل : الواله التي فقدت ولدها الثكلى لعجلتها في جيثتها وذهابها جزعا ، والجمع عجل وعجائل ومعاجيل . " لسان العرب - عجل - 11 : 427 " . ( 2 ) الجؤار : رفع الصوت والاستغاثة . " النهاية - جأر - 1 : 232 " . ( 3 ) يقال مثت الشئ في الماء من باب قال أموثه موثا وموثانا : إذا أذبته ، فانماث هو فيه انمياثا " مجمع البحرين - موث - 2 : 265 " . ( 4 ) في المصدر : رحمة الله . ( 5 ) مصباح المتهجد : 608 .