السيد ابن طاووس
151
فتح الأبواب
كيف شئت " ثم يسجد ويقول مائة مرة ومرة : " اللهم إني أستخيرك برحمتك [ خيرة ] ( 1 ) في عافية " ويكتب ست رقاع ، في ثلاث منها : " خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان ( إفعل ) على اسم الله وعونه " وفي ثلاث منها : " خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان ( لا تفعل ) " والخيرة فيما يقضي الله ، ويكون تحت السجادة ، فإذا فرغت من الصلاة والدعاء ، مددت يدك إلى الرقاع فأخذت واحدة منها ، فما خرج فيه فاعمل على الأكثر إن شاء الله تعالى وهو حسبي ( 2 ) . هذا آخر ما روي عن ابن مسعود ( 3 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس مؤلف هذا الكتاب أيده الله تعالى : واعلم أنني وقفت على تصنيف لبعض المخالفين الزهاد أيضا ، الذي يقتدون به في الأسباب ، يتضمن هذا حديث الاستخارة ، ويذكر فيه الرقاع الست ، وأنا أذكره بألفاظه ، وهذا المصنف اسمه محمود بن أبي سعيد من طاهر السجزي ( 4 ) ، واسم الكتاب الذي وجدت فيه من تصنيفه كتاب " الأربعين في الأدعية المأثورة عن سيد المرسلين " ، في الحديث الثاني ، منه ، وحدثني من أسكن إليه أن هذا المصنف زاهد ، كثير التصنيف عند أصحاب أبي حنيفة ، معتمد عليه ، فقال ما هذا لفظه :
--> ( 1 ) أثبتناه من البحار . ( 2 ) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 227 / 3 ، وورد في كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني 11 : 164 / 20210 ما لفظه : أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يقول في الاستخارة : اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ، أسألك من فضلك العظيم ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب ، إن كان هذا الامر خيرا لي في دنياي ، وخيرا لي في معيشتي ، وخيرا لي في عاقبة أمري فيسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كان غير ذلك خيرا لي فاقدر لي الخير حيث كان ، وأرضني به يا رحمان . ( 3 ) من قوله : يقول علي بن موسى مؤلف هذا الكتاب ، إلى هنا سقط من نسخة " ش " . ( 4 ) في " م " : السخيري ، ولم أعثر على ترجمته في ما استقصيته من كتب الرجال .