السيد ابن طاووس

142

فتح الأبواب

أبي الحسن - يعني الرضا ( عليه السلام ) - فسألته عن الخروج في البر أو البحر إلى مصر ، فقال لي ( 1 ) : " ائت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في غير وقت صلاة فصل ركعتين ، واستخر الله مائة مرة ومرة ، فانظر ما يقضي الله " ( 2 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده الله : هذا لفظ الحديث المذكور ، أفلا ترى مولانا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) لما استشاره علي بن أسباط فيما أشار إليه عدل عن مشورته مع عصمته وطهارة إشارته وكان أقصى نصيحته لمن استشاره أنه أشار عليه بالاستخارة ، فمن يقدم بعد مولانا الرضا ( عليه السلام ) أن يعتقد أن رأيه لنفسه أو مشاورة غير المعصوم أرجح من مشورته ( صلوات الله عليه ) ، أو يعدل عن مشاورة الله جل جلاله إلى غيره ، ويخالف مولانا الرضا ( عليه السلام ) فيما أشار إليه . ويزيدك كشفا ما رواه سعد بن عبد الله في كتاب الأدعية ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر الثاني إلى إبراهيم بن شيبة : " فهمت ما استأمرت ( 3 ) فيه من [ أمر ] ( 4 ) ضيعتك ( 5 ) التي تعرض لك السلطان فيها ، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية ، فإن احلولى ( 6 ) بقلبك بعد الاستخارة

--> ( 1 ) ليس في " م " . ( 2 ) روي نحوه في الكافي 3 : 471 / 4 ، والتهذيب 3 : 180 / 3 ، وقرب الإسناد : 164 ، وتفسير القمي 2 : 282 ، ومكارم الأخلاق : 321 ، وذكرى الشيعة : 251 ، وأخرجه الكفعمي في المصباح : 391 والبلد الأمين : 159 ، والمجلسي في البحار 91 : 264 / 17 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 450 / 10 . ( 3 ) الاستثمار : المشاورة . " لسان العرب - أمر - 4 : 30 " . ( 4 ) أثبتناه من الوسائل . ( 5 ) الضيعة بالفتح فالسكون : العقار والأرض المغلة . " مجمع البحرين - ضيع - 4 : 367 " . ( 6 ) من الحلاوة .