السيد ابن طاووس

138

فتح الأبواب

وأخبرني شيخي العالم الفقيه محمد بن نما ، والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني ، بإسنادهما الذي قدمناه ( 1 ) إلى جدي أبي جعفر الطوسي فيما وجدناه عن هارون بن خارجة . وقال جدي أبو جعفر الطوسي : هارون بن خارجة ، له كتاب ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل [ عن ابن بطة ] ( 2 ) ، عن حميد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن هارون بن خارجة ( 3 ) . قلت أنا : هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ، قال : " إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا حتى يشاور الله تبارك وتعالى " قلنا : وكيف يشاوره ؟ قال : " يستخير الله فيه أولا ، ثم يشاور فيه ، فإذا بدأ بالله تعالى أجرى الله الخيرة ( 4 ) على لسان من أحب من الخلق " ( 5 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده لله تعالى : أفلا ترى هذه الأحاديث قد تضمنت نهيا صريحا عن العدول عن مشاورة الله جل جلاله واستخارته فيما يراد ، ثم ما جعل لمشاورة غيره ( 6 ) جل جلاله أثرا أبدا إذا استشارهم ( 7 ) بعد مشاورة سلطان المعاد ، بل قال : إذا

--> ( 1 ) تقدم في ص 131 . ( 2 ) أثبتناه من فهرست الشيخ ، وهو محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة المؤدب ، أبو جعفر القمي ، كان كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والفضل والعلم ، له عدة كتب ، وقال أبو المفضل : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة وقرأنا عليه وأجازنا ببغداد في النوبختية وقد سكنها . أنظر " رجال النجاشي : 263 ، معجم رجال الحديث 15 : 156 " . ( 3 ) فهرست الشيخ : 176 / 765 . ( 4 ) في " د " و " ش " : الخير . ( 5 ) أخرجه المجلسي في البحار 91 : 252 / 2 . ( 6 ) في " م " و " د " : غير الله . ( 7 ) في " د " : استشاره .