آقا بزرگ الطهراني

572

طبقات أعلام الشيعة

فان يسأل الأحباب عن مولد الرضا * فقل : أرخوه بالرضا هني المهدي والشيخ محمد رضا النحوي بقوله في آخر أبيات أيضا : قد طاب أصلا وميلادا وتربية * لذاك أرخت قد طاب الرضا ولدا نشأ على والده نشأة عالية فقرأ أوليات العلوم ثم حضر على أبيه وعلى الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء وغيرهما من الأكابر ، حتى سما في الفضل وحاز مكانه عالية في الفقه والأصول والحديث والرجال ، وبرز بين تلامذة والده وأفاضل عصره مشارا اليه بالنباهة والخبرة ، والبراعة وسعة الاطلاع ، وكانت له في خصوص الفقه يد طولى وقدم راسخة كما تدل عليه آثاره فيه فقد جاءت حاوية للأقوال والأدلة مشتملة على تحقيقات فائقة وتدقيقات رائعة ، ولا غرو : فالشبل من ذاك الهزبر وانما * تلد الأسود الضاريات أسودا ذكره الشيخ آغا أحمد الكرمانشاهي في ( مرآة الأحوال ) فقال : انه من مشاهير العلماء . وذكره السيد محمد علي العاملي في ( اليتيمة ) فقال : كان رئيسا مطاعا في الامر والنهي نافذ الحكم جليل القدر الخ وذكره السيد حسن الصدر في ( التكملة ) فأثنى عليه بمثل ذلك وذكره غير هؤلاء من المترجمين فأطروه ومدحوه بما هو أهل له . ظهر اسمه بين علماء عصره الاعلام وأصبح في مصافهم ومن مقدمي رجال الدين والمدرسين ، ورأس فكان مهابا مسموع الكلمة محبوبا عند أهل الفضل لصلاحه وتقاه إلى أن أجاب داعي ربه في سنة 1253 ه . فدفن مع أبيه في مقبرته الخاصة ، وخلف سبعة ذكور السيد محمد تقي ، والسيد علي ، والسيد حسين ، والسيد عبد الحسين ، والسيد كاظم ، والسيد محمد علي والسيد جواد ، وهم من زوجته العلوية ابنة السيد آغا اليزدي المدفون في الحجرة التي دفن فيها بعده العلامة الأنصاري في الصحن الشريف ، وخلف أيضا ثلاث بنات الأولى زوجة العلامة الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) ، والثانية زوجة السيد علي نقي الطباطبائي الحائري حفيد السيد المجاهد ، والثالثة زوجة الميرزا داود بن الميرزا أسد اللّه البروجردي المعروف بحجة الاسلام .