آقا بزرگ الطهراني

496

طبقات أعلام الشيعة

الكتب . فذهلت ونقلت له ما كان من أمري مع الشيخ أعلى اللّه مقامه انتهى . ولا يبعد صدور أمثال هذه الكرامة من الشيخ خضر رحمه اللّه ، فقد كان من أصحاب السر لدى العلامة السيد مهدى بحر العلوم كما يظهر من كتابه ( أبواب الجنان ) فإنه لما وصل في الباب الخامس منه إلى فضل زيارة العسكريين عليها السلام وذكر زيارتهما ووداعهما قال ما لفظه : ( نعم لا ريب في أرجحية التأخر عن ضريح الهادي عليه السلام بمقدار ذراع أو أزيد عند زيارته عليه السلام ، لما بلغنا أنه مقدم على الشباك المنصوب في عصرنا ، ويرشد اليه إني قد تشرفت بزيارته مع جماعة من العلماء والصلحاء وفيهم من يحمل العلم من العلويين ، فأخبرني بما يقضى بتشويشه واضطرابه من أنه وقف قريبا من الضريح المشرف مستدبرا للقبلة وإذا بصوت من الضريح يأمره بالتنحي عن موقفه وما ذاك الا لذلك ) انتهى بلفظه . وقد نقله نصا شيخنا العلامة النوري في كتابه ( تحية الزائر ) الفارسي المطبوع سنة 1327 ص 224 - 225 وقال بعد نقله ما ترجمته : ويظهر من القرائن العديدة أن المراد بالعلوي الحامل للعلم هو السيد مهدى بحر العلوم . ثم حكى ما سمعه صريحا من شيخه فقيه عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه من أنه السيد بحر العلوم ، ويظهر من أخبار السيد له خاصة دون سائر من معه من العلماء أنه كان من أصحاب سره . وهكذا كان المترجم له رحمة اللّه عليه قدوة صالحة لأهل العلم والصلاح في سيرته وأعماله حتى توفي سنة 1255 ه عن نيف وسبعين سنة فقد كانت ولادته في حدود سنة 1180 ودفن بداره الشريفة ، ولا تزال مقبرته من ذلك الحسين حتى الآن مزارا مشهورا يقصد للتبرك وقراءة الفاتحة ، وهو مجرب النذر فقراءة الفاتحة له والإضاءة على قبره مجربة لقضاء الحوائج ، ومن تعسر عليه أمر قصده فنذر له شيئا من قراءة القرآن أو غيره وسرعان ما يسهل أمره وتقضى حاجته ، وموضع قبره في محلة العمارة مقابل شارع السلام ، وشذ أن يمر عليه أحد فلا يقف عنده لقراءة الفاتحة ولا سيما الخواص والعلماء والصلحاء . لم يخلف رحمه اللّه ذكرا وانما خلف بنتا واحدة تزوجها أحد اشراف آل الرفيعي .