آقا بزرگ الطهراني

566

طبقات أعلام الشيعة

إلى اليوم ، وأول من هاجر منهم إلى النجف المترجم له أو والده السيد محمد ، وتعاقبوا فيها إلى اليوم ، وسكن بعض أجلائهم الكاظمية وكانت لهم فيها رئاسة دينية ، وقد نبع فيهم جماعة من الفقهاء الاعلام ، وفيهم اليوم من أهل العلم والأدب من لا يستهان به ، والمترجم له بداية السلسلة العلمية ظاهرا . كان من علماء عصره الاعلام وفقهائه المشاهير ، ومن أهل النسك والصلاح والتقوى وسلامة الباطن ، وتروى له بعض الكرامات الباهرة ، ذكره الشيخ عبد النبي الكاظمي في ( تكملة نقد الرجال ) فقال واصفا له ولولده الحجة السيد عبد اللّه شبر بقوله : ثقتان عينان مجتهدان فقيهان ، فاضلان ورعان ، حازا الخصال الحميدة . ثم صرح بأنه تلميذهما وانه قرأ عليهما واستفاد منهما الخ . وذكره السيد محمد بن مال اللّه بن محمد معصوم القطيفي النجفي في رسالته التي الفها في أحوال أستاذه السيد عبد اللّه ابن المترجم له ووصفه بقوله : سلالة العالم المحقق والماهر المدقق مستنبط الفروع من الأصول ومرجع الدليل إلى المدلول علامة الزمن وحجة الاسلام ، محيي الليل بالعبادة . إلى آخر ما قال وهو كلام طويل أثنى فيه عليه بمقدار صفحة وذكر له بعض الكرامات منها : صلاته للاستسقاء في أيام سعيد باشا الخ . وذكر السيد محمد باقر الخوانساري في ( روضات الجنات ) أن المترجم له يروي عن السيد مهدي بحر العلوم ، وعليه فلا يبعد أن يكون قد تتلمذ عليه في النجف . هاجر رحمه اللّه من النجف إلى الكاظمية فكان علما يشار اليه في كل فضيلة ورأس فيها واشتغل بالتدريس والإفادة وتخرج عليه جماعة منهم ولده الجليل وتوفى في حدود سنة 1230 ه . فدفن في رواق الكاظمين عليهما السلام في الحجرة المشهورة بالخزانة الواقعة على يمين الداخل للرواق من جهة القبلة ، ودفن معه من بعده ولده السيد عبد اللّه المتوفى سنة 1242 ه . وله آثار علمية ذكر السيد في ( التكملة ) انه رأى منها ( تفسير القرآن ) في كتب السيد صادق بن السيد راضي البغدادي كما ذكرناه في ( الذريعة ) ج 4 ص 275 .