آقا بزرگ الطهراني

520

طبقات أعلام الشيعة

عليه السلام بخراسان للزيارة فأقام هناك برهة حضر خلالها على السيد محمد مهدي بن هداية اللّه الخراساني الشهيد حتى كتب له إجازة طيبة ، وفي سنة 1200 ه . رجع إلى مسقط رأسه نصيرآباد فبنى فيها مسجدا للصلاة وحسينية لإقامة عزاء سيد الشهداء عليه السلام واشتغل بترويج الدين ونشر الاحكام والقيام بسائر الوظائف الشرعية المطلوبة . ولما وصل خبره إلى حسن رضا خان - من وزراء حكومة اوده في لكنهو - استدعاه للإقامة بلكهنو فهاجر إليها وانصرف إلى بث تعاليم الدين وإقامة الشعائر ، وكان العلامة المولى محمد علي الكشميري الشهير بپادشاه نزيل فيض‌آباد قد الف في تلك الأيام رسالة في فضل صلاة الجمعة حث فيها السلطان آصف الدولة بن شجاع بن صدر جنك سلطان مملكة اوده في لكنهو على إقامتها وذكر من هو أهل لامامة الجماعة ، وهم : المترجم له وتلميذاه الميرزا محمد خليل والأمير السيد مرتضى ، فامر السلطان بإقامتها ورشح السيد لها فأقامها ابتداء من ظهر اليوم الثالث عشر من رجب سنة 1200 ه . ثم أقيمت الجمعة في السابع والعشرين منه يوم مبعث النبي صلى اللّه عليه وآله ، وكانت أول صلاة جماعة للشيعة تقام في تلك الديار ، ثم استمرت الجماعة والخطب وانتشرت أندية الذكر ومجالس الوعظ واهتم السلطان لترويج الشريعة وتشييد الدين وكثر طلاب العلم واخذوا يتواردون على المترجم له من كل صوب ويتهافتون عليه كالفراش ، وكان السيد قد أتم بعض مؤلفاته وارسله إلى أساتذته في العراق فقرضوه وكتبوا له الإجازات ، واشتغل بالتدريس والتأليف حتى انتشرت تعاليم المذهب الجعفري في تلك الارجاء بفضل تعاليمه وجهوده ، وأسس قواعد الدين في تلك البقاع وشيد أركان الشريعة الغراء ، إلى أن دعي إلى دار البقاء فتوفى في 19 رجب سنة 1235 ه . ودفن في الحسينية التي بناها في لكنهو وتعرف اليوم بحسينية غفران مآب ترجمه مفصلا في ( نجوم السماء ) ص 346 - 351 . خلف آثارا كثيرة جليلة طبع منها عشرة وهي : ( إحياء السنة ) وإماتة البدعة بطعن الأسنة . في رد مبحث المعاد والرجعة من ( التحفة الاثني عشرية ) للشيخ عبد العزيز الدهلوي ، طبع في كلكته في حياة المؤلف ذكرناه في ( الذريعة ) ج 1 ص 309