آقا بزرگ الطهراني

681

طبقات أعلام الشيعة

هو جد ( آل الحجامي ) في النجف وأول من هاجر منهم إلى النجف ولد عند قبيلته حجام ( حكام ) وهي معروفة قرب سوق الشيوخ بالناصرية ، وكان والده من أهل الكمال والمعرفة بالأوليات والأدبيات ، فقرأ عليه ولده المترجم له مبادئ العلوم من العربية والمنطق ثم هاجر إلى النجف فمكث فيها ما يقرب من ثلاثين سنة وحضر على مشاهير العلماء والمدرسين فيها ، وعمدة تلمذه على الشيخ موسى والشيخ علي ابني الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، حتى نبغ وبلغ درجة الاجتهاد وغادر النجف إلى مسقط رأسه وحل بين ظهراني قومه فحظى باحترام وتقدير وأصبح مرجعا لهم في سائر الأمور ، واتفق أن خلت سوق الشيوخ من رجل دين ترجع الناس اليه في المشاكل فقصد جماعة من اتقيائهم ووجوههم محل إقامة المترجم له وهو على مسافة أميال ، وطلبوا اليه أن ينزل عندهم فلم يرض أصحابه بذلك واختلفوا مع أهل السوق فارجع الأمر إلى الاستخارة فوافقت على انتقاله فهاجر في غاية العز والحفاوة وبنى مسجدا هناك وكان مرجعا موجها للعشائر في تلك الأطراف إلى أن توفى في غرة شهر رمضان سنة 1279 عن حدود التسعين سنة فنقل إلى النجف بتشييع حافل وصلى عليه العلامة الشيخ مرتضى الأنصاري ودفن في الحجرة الثالثة على يسار الداخل من السوق الكبير إلى الصحن الشريف وأرخ وفاته بعضهم بقوله : أنعاه للشرع فمن * يقضي به وقد قضى ؟ والعلم قد أرخه * ( أن طاهر القلب مضى ) ورأيت مجموعة من أراجيزه ومؤلفاته فمن أراجيزه ( الكوكب الدري ) في المنطق ، و ( سلم الوصول ) في الأصول ، و ( الصحف العلية في نظم متن الأجرومية ) و ( تحفة النساك ) في حج التمتع ذكرناه في ( الذريعة ) ج 2 ص 477 ومن مؤلفاته ( الأنوار السنية في شرح الأجرومية ) وهو شرح مفصل مبسوط ألفه لولديه الشيخ عبد علي والشيخ دخيل وثالث ولده وأكبرهم الشيخ على البصير المتوفى سنة 1284 ه عن ولد درج ، ولم يخلف الشيخ دخيل ، بل خلف الشيخ عبد علي الشيخ طاهر