آقا بزرگ الطهراني
641
طبقات أعلام الشيعة
في كربلا على السيد محمد الطباطبائي - والد السيد مهدي بحر العلوم - وغيره أيضا ، حتى بلغ مكانة سامية وظهر اسمه بين البارزين من رجال العلم وأساطينه ، وأصبح مرموقا بعين الاكبار والتقدير ، وصارت له منزلة كبيرة بين مختلف طبقات أهل العلم والأدب . وقد نبغ في الشعر والأدب واحتل الصدارة بين رجال القريض واعلام الأدب ، وفاق الكثير منهم في ذلك ، وخضع له واعترف بتفوقه معظم المعاصرين له ، حتى لقبه بعضهم ب ( شيخ الأدب ) ، وكان اماما في العربية واللغة حتى دعي ب ( قاموس لغة العرب ) ، وقد عاصر من علماء الأدب عددا كبيرا منهم : الشيخ ملا كاظم الأزري ، والشيخ محمد علي الأعسم ، والسيد سليمان الحلي الكبير ، والشيخ أحمد النحوي ، والسيد أحمد العطار ، والشيخ مسلم بن عقيل الجصاني ، والشيخ محمد رضا النحوي ، وغيرهم من النوابغ والأفذاذ في عصره ، وقد جرت له معهم مراسلات ومطارحات كثيرة أفرد لها بابا خاصا من ديوانه سماه ب ( الاخوانيات ) ، وقد تلمذ عليه في الأدب جماعة منهم : السيد مهدي بحر العلوم ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وغيرهما ، وكان تلميذاه المذكوران يحترمانه كثيرا لا سيما بعد أن تزعما ورأسا ، فقد ذكر شيخنا العلامة النوري في كتابه ( دار السلام ) ج 2 ص 393 قصة نقلا عن العلامة التقي الشيخ جواد نجف تطرق خلالها لذكر الفحام فقال عن تلميذيه المذكورين ما نصه : كانا يقبلان يده بعد رئاستهما وفاء لحق التعليم . وكان بالإضافة إلى عظيم مكانته في العلم وعلو كعبه في الأدب جيد الكلام حسن المحاضرة ، كريم النفس واليد ، معروفا بعلو الهمة وصدق العزيمة ، يسهر غالب لياليه في للمطالعة والكتابة ، ويشغل بها ليله ونهاره ، كما كان دائم المذاكرة في مجالسه فلا تكاد تخلو من المسائل العلمية والطرائف الأدبية ، وقد أشتهر بالشعر والأدب في حين أن مكانته في الفقه وغيره من علوم الدين أجل بكثير . ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) فقال : كان نحويا لغويا عروضيا عالما فاضلا شاعرا بليغا تخرج في الفقه على السيد محمد مهدي الطباطبائي الشهير