آقا بزرگ الطهراني
89
طبقات أعلام الشيعة
اختلفت آراء العلماء والمؤلفين في المترجم بعد أن اتفقت على فساد جملة من تلامذته وتبعته لانكارهم بعض الضروريات ولسنا الآن بصدد المناقشة بعد أن تقابل الفريقان في الردود فوضح الحق ، وذهب الباطل جفاء ، ولم يبق ما يجب علينا الإشارة إليه ، والتنبيه عليه . ترجمه ولده الشيخ عبد اللّه في رسالة مستقلة ذكرناها في ( الذريعة ) ج 4 ص 89 ، لمخصها أنه ولد في إمارة الأحساء « هجر » في قريه يقال لها ( مطير في ) في شهر رجب ( 1166 ) ونشأ بها وتلقى مبادئ العلوم عن جماعة من الفضلاء كالشيخ محمد بن الشيخ محسن الأحسائي وغيره ، وفي ( 1186 ) هاجر إلى العراق وهو ابن عشرين سنة . فورد كربلاء وحضر بها بحث الوحيد البهبهاني الاغا باقر والسيد الميرزا مهدي الشهرستاني والسيد علي الطباطبائي صاحب « الرياض » وفي النجف على الشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره ثم حدث طاعون جارف ألجأ الناس إلى مغادرة الأوطان . فعاد المترجم إلى بلاده وتزوج بها وبعد زمن انتقل بأهله إلى البحرين وسكنها أربع سنين وفي ( 1212 ) عاد إلى العتبات المقدسة بالعراق وبعد الزيارة رجع فسكن البصرة في محلة ( جسر العبيد ) على عهد حاكمها ( الشيخ علوان بن شاوة ) وبعد قليل حدثت منافرة بينه وبين الشيخ محمد بن الشيخ مبارك القطيفي الأحسائي . فاضطر إلى نزول [ الحبارات ] من قرى البصرة حينا ثم نزل قرية يقال لها ( التنومة ) ثم ( النشوة ) من قرى البصرة أيضا ثم عرض عليه السيد عبد المنعم بن شريف الجزائري الذي كان من أجلاء تلك الأطراف ومشاهيرها أن ينزوي في قرية تعود له فحلها في ( 1219 ) وبقي بها مع أهله سنة كاملة وفي ( 1221 ) زار النجف مع جمع من أصحابه وزار سائر العتبات المشرفة ثم عزم على زيارة الرضا عليه السلام فمرّ بيزد فطلب منه أهلها البقاء عندهم فامتنع ووعدهم بانجاز طلبهم بعد عودته من الزيارة وتعرف على السلطان فتح علي شاه القاجاري وحل داره في طهران فأعزه وأكرمه وسأله عن مسائل أجاب عنها برسائل مستقلة ذكرت في تصانيفه ثم خيّره في سكنى أي بلاد إيران شاه فاختار يزدا ونزلها بأهله وعياله في ( 1224 ) وسكنها مدة ثم انتقل إلى أصفهان ثم هبط كرمانشاه زمانا وفي ( 1232 ) حج بيت اللّه الحرام مع جمع من أصحابه ثم عاد