آقا بزرگ الطهراني

85

طبقات أعلام الشيعة

الحسيني النجفي من علماء عصره وفقهائه . ولد في النجف الأشرف ( 1131 ) ونشأ بها على أبيه وكان من اعلام عصره فعنى بتربيته وبذل وسعه في تعليمه فحضر برهة على والده ثم على الشيخ خضر الجناجي النجفي وبعد وفاته اخذ عن الشيخ يوسف البحراني والاغا محمد باقر الوحيد البهبهاني وغيرهما من علماء النجف وكربلاء حتى بلغ درجة سامية في الفقه أهلّته للزعامة فأصبح من رجال الدين والزعماء الروحانيين الذين يرجع إليهم في الفتيا والأحكام وكان معظما عند العلماء والأشراف ورعا صالحا وتقيا زاهدا شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإليه يرجع الفضل في هداية أهل مدينة « الجيزاني » فقد كان أهلها من الأتراك الغلاة تعرّف عليهم في أحد أسفاره إلى « بدرة » وعلم ما هم فيه من الضلال فمكث في بلدهم مدة طويلة مع جمع من أصحابه حتى ارشدهم وهداهم إلى الطريق القويم وكانوا يرجعون إليه في مسائلهم وحقوقهم الشرعية ولم يزل بعض أقاربه يسكن تلك المدينة ولهم هناك صلات وتقدير واكرام وتوجد بعض الوثائق التركية القديمة المؤرخة في ( 1179 ) يستفاد منها هبة بعض أعيان البلد وصلحائه بعض الضياع والأراضي له وفيها أيضا شهادة بعض ولاة العثمانيين أيضا وبالجملة فقد كان من أعاظم علماء عصره ومراجعه في التدريس والارشاد توفى رحمه اللّه في النجف « 1208 » ودفن مع أبيه وجده في مقبرتهم في الصحن الشريف لخصناه عما ذكره العلامة السيد موسى بن جعفر الطالقاني المتوفى ( 1298 ) في كتابه ( سلوة الكرام ) ونشوة المدام في أحوال الأجداد والأعمام . الموجود ملخصه بخط العلامة السيد مشكور بن محمود الطالقاني المتوفى ( 1354 ) عند بعض بني عمه والمترجم غير السيد احمد الطالقاني المذكور في ( ديوان السيد نصر اللّه الحائري ) الذي كان السيد نصر اللّه يراسله ويمدحه فإنه ابن السيد منصور بن محمد بن عبد الحسين والد السيد حسن مير حكيم وكانت وفاته في ( 1195 ) وقد ذكرناه في « الكواكب المنتثرة » في القرن الثاني بعد العشرة كما ذكرنا السيد حسين والد المترجم والسيد حسن جده .