آقا بزرگ الطهراني

79

طبقات أعلام الشيعة

« آل زوين » من الأسر الجليلة المعروفة في النجف والحيرة تقدم الكلام عليهم في « نقباء البشر » م 1 ص 277 في ترجمة السيد جعفر ومن نوابغ هذا البيت المترجم . فقد كان من أعلام القرن الثالث عشر ولد في ( 1193 ) وهاجر في أوائل شبابه من الحيرة إلى النجف فقرأ العلوم العربية والدينية وأخذ الفقه والأصول والأدب عن علمائها الاعلام حتى بلغ درجة عالية من العلم والأدب ، فسافر إلى إيران وأقام في طهران مدة في ( مدرسة الصدر ) يقرأ على العلماء ويعلم فيها الآداب العربية . رأيت المجلد الأول من كتاب ( المسالك ) للشهيد عند السيد آغا التستري في النجف كتبه المترجم بخطه وقال في آخره : كتبته قبل مسافرتي إلى زيارة علي بن موسى الرضا عليه السلام وفي أثناء الكتابة تشرفت للزيارة أوان اشتعال الحرب بين الزگرت والشمرت وبقيت في المشهد أربعة أشهر ورجعت بعد وإذن بالفساد كما كان بل أشد وتممت الكتابة بعد الرجوع انتهى وتاريخ فراغه من الكتابة [ ذ ق - 1234 ] وقد ذكر فيه أن عدة المقتولين من الطرفين بلغت قرب المائتين قبل رواحه إلى المشهد ولم يذكر القتلى أيام غيبته إلى رجوعه ، لكن يظهر من قوله : أن الفساد أشد . تجاوز العدد واللّه العالم وقد ألف في سفرته إلى إيران [ الرحلة الخراسانية ] وصف فيها البلاد التي دخلها والعجائب التي شاهدها هناك وهي نظم ونثر وله ( أنيس الزوار ) في الأدعية والزيارات رأيته في كتب آل زوين في النجف كما ذكرته في [ الذريعة ] ج 2 ص 457 وله ( رائق المقال ) في الأمثال جمع فيه الأمثال الشائعة ورتبها على حروف المعجم وشرحها شرحا مختصرا و [ مستجاب الدعوات ] فيما يتعلق بجميع الأوقات ذكر فيه دعاء للطاعون الحادث في العراق في ( 1267 ) فيظهر أنه كان حيا إلى هذه السنة ، ويظهر أنه كان عالما بالطب وعارفا له . فقد رأيت له بخطه في كتب الشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي النجفي ، حاشية على ( الحاوي ) في علم التداوي . يظهر منها كمال مهارته وكان سريع الكتابة متوسط الخط ذكره الشيخ علي آل كاشف الغطاء في « الحصون المنيعة » فقال : وقفت على عدة كتب له ولغيره بخطه وقد أخبرني بعض الثقات أنه اجتمع مع عدة من العلماء الأخيار