آقا بزرگ الطهراني
63
طبقات أعلام الشيعة
محمد حسين ابن الأمير محمد صالح ابن الأمير عبد الواسع ابن محمد صالح ابن الأمير إسماعيل ابن الأمير عماد دفين خواتونآباد الحسيني الأفطسي الخواتونآبادي الاصفهاني ، نزيل طهران ، وامام الجمعة بها كان من أكابر علماء عصره وأعاظم رؤسائه الروحانيين . ( آل الخواتونآبادي ) من أكبر بيوتات العلم والزعامة وأقدمها في أصفهان وطهران وهم من أشراف السادة وأجلائهم كانت - ولم تزل - لهم إمامة الجمعة في أصفهان وطهران ولم ينقطع العلم من هذه السلسلة المباركة في وقت من الأوقات كان جدهم الأعلى المير عبد الواسع معاصرا للمجلسي الأول ومصاحبا له وولده الأمير محمد صالح الشهير كان صهر المجلسي الثاني وولده المير محمد حسين سبط المجلسي الثاني وهو أول من أسند إليه منصب الإمامة وكان هؤلاء جميعا مع أحفادهم من كبار العلماء والأعاظم عند الدولة والملة وسوف نأتى على ذكر كل في محله ان شاء اللّه . ولد المترجم في أصفهان ( 1215 ) ونشأ بها في حجر العلم وأحضان الجلالة والرياسة على آبائه الغطارفة الأماثل وترعرع فمشى على صراط قومه وسرى مسرى سلفه في الاشتغال بالعلوم الدينية والانصراف إلى المعارف الإلهية ، وكان عمه المير محمد مهدي أول من هاجر إليها من أصفهان بطلب من السلطان فتح علي شاه القاجاري حينما فوض إليه إمامة الجمعة في المسجد الذي أسسه في طهران المعروف إلى يومنا ب ( مسجد الشاه ) ، وفي ( 1237 ) توفى محمد علي ميرزا ابن السلطان فتح علي شاه فكتب المير محمد مهدي المذكور إلى ابن أخيه المترجم وأمره بالحضور إلى طهران مع علماء أصفهان لتعزية السلطان ، فاستثل المترجم أمر عمه ولما حضر المجلس سأل السلطان عنه فعرفوه له فقال الملك ان الميرزا محمد مهدي امام الجمعة لا ولد له فليكن المترجم نائبه في صلاة الجمعة والجماعة . فتوطن المترجم طهران وأخذ يشتغل في تتميم دروسه فحضر على المولى عبد اللّه « 1 » في الحكمة والكلام وعلى المولى محمد تقي الأسترآبادي في الفقه والأصول واتفق لعمه امام الجمعة سفر إلى أصفهان ففوض نيابة الإمامة إلى المترجم وظهر منه للناس خلال غيبة عمه ما حببه للقلوب وقربه من النفوس من مكارم
--> ( 1 ) الظاهر أنه الحكيم العارف الزنوزي المترجم في ( دانشوران آذربايجان ) ص 11 والمتوفى ( 1257 ) وهو والد الاغا علي المدرس الزنوزي .