آقا بزرگ الطهراني
مقدمة 11
طبقات أعلام الشيعة
الفاضلة كما يفصّله الفارابي في الفصل 26 من كتابه « آراء أهل المدينة الفاضلة » ولا يقبل انطباقه على المعصوم من أهل البيت ( ع ) فجعل يفكّر في الجمع سياسيّا بين الشيعة القائلين بالعصمة وأهل السنة المنكرين لها ، فلمّا تمّ تتويجه بعنوان « شاهنشاه » على إيران بعد مؤتمر دشت مغان ، بعث سفيرا إلى الخليفة العثماني يطلب منه قبوله لتخميس المذاهب اى الاعتراف بالشيعة كخامس المذاهب السنية الأربعة ، وبعد رجوع السفير خائبا توجّه نادر نحو الشّرق وفكّر أنّه إذا فتح الهند تمكن من تحميل إرادته على الخليفة التركي ، فقام ومعه جيش صغير بسفرة طالت مدتها سنتين وسبعة أيام من أول صفر 1151 إلى سابع صفر 1153 ، خاض فيها عدّ حروب طفيفة ، فاستسلم له بلدة لاهور في رمضان واستسلم محمد شاه في دهلي في ذي حجة 1151 ، فأعاد نادر شاه السلطة والتاج الهندي إلى محمد شاه بحجة أنّ الضّيف والمضيف كلاهما تيموريان لا يتنازعان ( جهانگشاي نادرى ص 327 ) . ثم رجع نادر ووصل إلى بلده في صفر 1153 جالبا معه لأموال وغنائم كثيرة . ثم في سنة 1153 سخّر خوارزم ورجع إلى مشهد الرضا ( ع ) وحاول إرغام الإيرانيين على ترك التشيع لارضاء الخليفة العثماني ، وكان في بلاط نادر مستشارين له من أهل السنّة ممن يتجسّس ضد علماء الشيعة المعارضين لحكومته وما يدعو اليه من التسنن فيأمر نادر بقتلهم علنا أو اغتيالهم سرّا كما فعل بالحسين الخاتونآبادى بن إبراهيم شيخ الاسلام ( - ص 196 ) . ومن هؤلاء المستشارين السعاة الامام الأفندي ( - ص 75 ) . هذا وقد استفاد الأخباريون والمتقشّرون من الشيعة من تسنّن نادر وقشريّته ، ضدا الأصوليين والفلاسفة ، فنرى بين معاصريه رفيع الگيلانى في صفوف الخباريين ( - ص 283 ) وذو الفقار الاصفهاني ( - ص 257 ) في صفّ الاصولين وأصحاب العقل الذين يدافعون عن صدر الشيرازي والفيض ومدرستهم القائلة بروحانية المعاد . وهم يتهمون الأخباريين من الشيعة بالتسنّن ، وأنصار رفيع الگيلانى يدافعون عنه بأنّه كان يتّقى من تسنّن نادر والازبكية ( - ص 284 - 285 ) . فكان نفسيّة نادر يتأرجح بين عاملين ؛ فالعامل الديني