آقا بزرگ الطهراني

مقدمة 13

طبقات أعلام الشيعة

( القرن العاشر ص 256 ) تبعا للسهروردى م 587 وبر قلس والزروانيين قبيل الاسلام فأنكروا الحدوث الزماني . ثم بعد ازدياد الضغط عليهم أجبر ملا صدرا ( 979 - 1050 ) على تراجع أكثر ( ص 291 ) فقبل بالحدوث الزماني لكنّه بصورة الحركة الجوهريّة ؛ فالعالم حادث زمانا في كلّ ان لكنّها حركة دائمة أزلا وأبدا ليلتئم مع دوام الفيض للبارى تعالى عند العرفاء من الشيعة . فلم يرض هذا أيضا المتزمتين ، فبدّل صدرا في رجعة أخرى كلمة « النور » في فلسفة السهروردي بكلمة « الوجود » ليتخلّص عن تهمة ثنوية النور والظلمة وقال باصالة الوجود واعتبارية الماهيّة ليثبت دليل التركيب السيناوى في اثبات التوحيد العددي . فلم يقبل أصحاب مدرسة رجبعلى التبريزي ( ص 215 ) بهذا التبديل ودافعوا عن اصالة الماهيّة النورية على حدّ السّهروردى فاشتهروا بالقائلين باصالة الماهيّة . والاختلاف لفظي على الأكثر ( ذ 24 : 354 ، ذ 25 : 34 و 55 ) وكلّ هذه التراجعات لم يرض المتزمّتين المتكئين على الحكم الصفوي فجاء الفيض بتراجع آخر في كتابه « اللب » ( ذ 18 : 281 قم 114 ) في الفروع أيضا ، فرفع التحريم عن الجمعة . وكان تراجع أهل العقل يزداد جيلا بعد جيل فنرى الحسين المجتهد الكركي م 1001 ذو أميال صوفيّة ( ص 183 ) ثم نرى أولاده في الوزارة يستفتون ضد الصوفية ( ص 132 ) وكذلك أحمد بن زين العابدين نراه يؤلّف « النفحات اللاهوتية في العثرات البهائية ( ذ 24 : 251 رقم 299 ا ) دفاعا عن الداماد ضد البهائي ثم نرى حفيده محمد بن عبد الحسيب يكتب ضمن السبعة عشر رسالة ضد الصوفية ( ذ 4 : 151 ) . وكان هناك مشاحنات بين الكتل الفلسفية المختلفة في مسائل عقليّة كشبهة ابن كمونة لاثبات التوحيد العددي وهو من فروع الاختلاف في أصالة الوجود أو الماهيّة ( ذ 13 : 24 - 25 ) وشبهة المركب التي كتب فيها الشيرواني والشيرازي خمسة رسائل متبادلة بينهما ( ص 60 و 524 ) وكذا ما جرى بين صدرا الشيرازي ومراد التفريشي ( ص 559 ) وهذا أيضا لم يكن بعيدا عن التيّار السياسي . وفي كلّ ذلك كان ردّ فعل العلماء المعارضين للتّزمت المتكى على الحكومة ضعيفا لا تتجاوز تأليف رسائل دفاعية وقد تشتمل أيضا على بعض التراجع عن المواضع العقلانية كما فعل التستري ( ص 343 - 345 ) والنطنزي ( ص 411 والذريعة 11 : 135 ) ولكنّ حسنعلى ولدالتسترى المذكور قاوم حتى عزله الحكومة عن التدريس