آقا بزرگ الطهراني
207
طبقات أعلام الشيعة
الإمام العلّامة كاتب الخطّ شمس الدين . . . شهيدا ، حريقا بعده بالنار ، يوم الخميس 9 ج 1 - 786 في رحبة قلعة دمشق ( انتهى ) وقال الحرّ في « الأمل 1 : 181 - 183 » وشى به رجل من أعدائه وقال في اللؤلؤة وشى عليه تقي الدين الجبلي ويوسف بن يحيى وكتب يوسف محضرا يشتمل ما يعدّه أهل السنة شنيعة . وشهد بذلك جماعة ، وثبت ذلك عند قاضي بيروت وقاضي صيدا فأتوا به إلى القاضي الشافعي بالشام عباد بن جماعة فحكم باستتابته فحبس سنة بقلعة دمشق وردّ إلى القاضي المالكي فحكم بقتله ، فتوقف عن التوبة وأنكر ما نسبوه إليه تقية . فقتل بالسيف ثم صلب ورجم ثم أحرق ، وذلك في دولة بيدمر وسلطنة برقوق ( م 801 ) . نقل الحرّ ذلك عن خطّ المقداد تلميذ الشهيد . وقال الحنبلي في حوادث 786 من « الشذرات » شهد عليه بدمشق بانحلال العقيدة واعتقاد مذهب النصيرية واستحلال الخمر فضربت عنقه بدمشق وضربت عنق رفيقه عرفة في طرابلس ( انتهى ) قالوا كان اتهامه أنّه اتحد مع النصيرية وقاد « الحركة الكردية » ببيروت استعدادا لثورة مسلحة شيعية ، كما ذكره صالح بن يحيى في تاريخ بيروت . وأظنه مبالغ فيه ، بل يظهر أنّ فشل الشهيد في خططه إنما نتج عن أنّه كان يحارب في جبهتين ، فقد كتب أيضا ردودا على بعض الشيعة المتطرفين من الأكراد أمثال الشيخ محمد المالوشي . وكان التفرق والاختلاف هو سبب الفشل في كثير من محاولات الشيعة في التاريخ كما مرّ في محمد بن عدنان ص 191 - 192 ، فنراهم يحارب البعض منهم بعضهم الآخر على خلاف في عدد الأئمة أو على المقدار الواجب من التقية والتأويل ، أو في معنى العصمة أو معنى روحانية المعاد ، مع اتفاقهم في أصل هذه الآراء الفلسفية الباطنية في قبال الظاهريين المتزمتين . وقد مرّ من الشهداء في هذا الجزء الحسن بن محمد بن أبي بكر في ص 45 - 46 وعلي بن أبي الفضل ص 146 وسيأتي محمود بن إبراهيم ص 209 - 210 . محمد بن موسى بن الحسين بن العود . كتب الإجازة بخطّه