آقا بزرگ الطهراني
181
طبقات أعلام الشيعة
خطّه فأخذه تقي الدين السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء و . . . ومات 721 . انتهى كلام العسقلاني . وقد أوردت هنا قطعا من نص العسقلاني وابن كثير حتى ينتبه القارئ ويعرف كيف عاش علماء الشيعة في تلك القرون السوداء تحت ظل الاضطهاد من قبل جهلاء قشريين يسفكون الدماء ويحرقون العلماء أحياء وأمواتا ويغسلون الكتب العلمية ويحرقونها لا لسبب إلا لأنهم لم يفهموها ، ويصفون كل ما خالف السنّة معارضا للاسلام . فكما ترى إنّ كلّ ما أخذوه على المترجم له هو أنّه أنكر الجبر ! ومرّ في ص 45 - 46 أنّهم ضربوا عنق ولده الحسن لأنّه تبرّأ من مظالم الحكام من الصحابة ومن انحرافهم ، ومثله ما مر في ص 146 لعلي بن الحسن بن أبي الفضل . هذا وأما الكتاب الذي سبّب استنساخه تكفير هذا العالم المجتهد وانتهى إلى ضرب عنق ولده العالم الفاضل ، إنّما هو « الطرائف في معرفة الطوائف » لرضي الدين ابن طاوس ( أنوار : 116 - 118 ) وقد طبع هو وترجمته الفارسية في 1301 ( ذ 4 : 115 ) رغم غسل السبكي نسخته بالماء . وقد ذكرنا في ( ذ 15 : 154 ) سبب تسمّي المؤلّف فيه باسم مستعار كما فعل قبله العلماء من الشيعة كمؤلّفي « إخوان الصفا » و « توحيد المفضل » و « كتاب فكر » و « مصباح الشريعة » وبعض الأصول الأربعمائة مثل « كتاب سليم بن قيس » و « الأهليلجة » وغيرها من الكتب التي أخفى مؤلّفوها أسماءهم الحقيقية خوفا من حكومة الجهلاء الحشويين وتزمتهم وقساوتهم في القتل والحرق . محمد بن جعفر النباطي . المعاصر لكمال الدين ابن العتايقي الحلّي . وقد كتب على ظهر كتاب « الإيماقي في شرح الإيلاقي » ( ذ 2 : 509 - 510 ) الذي ألّفه ابن العتايقي في 755 تقريظا لطيفا وثناء بليغا قال في آخره : [ كتبه عبده الأصغر ومحبه الأكبر محمد بن جعفر النباطي ] . والنسخة في الخزانة ( الغروية ) .