آقا بزرگ الطهراني
102
طبقات أعلام الشيعة
الزيدية إلى أسترآباد ، والسمعاني نسبه إلى الري ، ولعله لكونه قاضي القضاة بها قبل الصاحب بن عباد ، وعاش بها مدة طويلة . وقال ابن شاكر وابن الأثير وأبو الفداء ، إن عمره زاد على التسعين سنة . وقد عزله فخر الدولة بعد وفاة الصاحب بن عباد وصادر أمواله . وذكر إسماعيل باشا ولادته في 359 . وقال القاضي شهبة تقي الدين أبو بكر الدمشقي المتوفى 851 في كتابه « طبقات الشافعية » ما لفظه : عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد ابن الخليلي القاضي أبو الحسن الهمداني ، قاضي الريّ وأعمالها . كان شافعي المذهب ، وهو مع ذلك شيخ الاعتزال ، وله المصنفات الكثيرة في طريقتهم وفي أصول الفقه . وقال أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير ، المتوفى 774 في « طبقات الشافعية » : ومن أجلّ مصنفاته وأعظمها : كتاب « دلائل النبوة » في مجلدين ، أبان فيه عن علم وبصيرة جيدة . وعبّر عنه الرضي في « المجازات النبوية » : بقاضي القضاة أبي الحسن عبد الجبّار بن أحمد ، مصرّحا بأنه قرأ عليه كتابه الموسوم « بالعمد في أصول الفقه » ، وقرأ عليه مبحث « حجيّة خبر الواحد » . فيظهر أنه من أسانيد الشريف الرضي . وقد نقل الشريف المرتضى في « الشافي » عن باب الإمامة منه ، وردّ عليه ولخصه الطوسي . وذكر ابن طاوس في « سعد السعود - ص 183 » ترجمة عبد الجبار وتفسيره والردّ عليه . وحكاية المفيد مذكورة في « خاتمة المستدرك - ص 520 » . وله تصانيف كثيرة . طبع منها أخيرا عدة أجزاء متفرقة من « المغني » ، و « تنزيه القرآن عن المطاعن » ، و « شرح الأصول الخمسة » ، و « تثبيت دلائل نبوة سيدنا محمد » . طبع الأخيرين الدكتور عبد الكريم عثمان مع مقدمة ضافية « 1 » .
--> ( 1 ) - لقد فصل الدكتور عبد الكريم عثمان أحوال المترجم له في مقدمة كتابه « شرح الأصول الخمسة » مع ذكر مصادره وذكر له حدود الستين مؤلفا . وذكر الوالد له في عداد علماء الشيعة يدلّ على توسعه في ذلك ، لأن المترجم له كان يقول بالإمامة والعدل ، وإن أنكر خلافة علي بلا فصل في جميع كتبه .