محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
8
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
المتن : في الأوّل : كما ترى تضمن صلاة ست ركعات صدر النهار ، والمراد بصدر النهار غير واضح ؛ إذ يحتمل أن يراد به ما تضمنه الثاني من كون الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر ، ويراد بالست ركعات عند الارتفاع ما بعد ذلك كما يقتضيه الثاني أيضاً ، ويحتمل ( أن يراد ) « 1 » بالصدر انبساط الشمس لا حين الطلوع ، ويراد بالارتفاع الوصول إلى موضع العصر ، ويحتمل أن يراد بالارتفاع ما قبل الزوال بحيث يقرب منه كما في الثالث ، ولا يبعد ظهور الاحتمال الأوّل ؛ لما يأتي في خبر سعد ابن سعد من قوله : « ست ركعات بكرة » « 2 » وغير بعيد أن يراد بالبكرة بعد طلوع الشمس كما ذكره بعض المحققين « 3 » ، وقد يناقش في ذلك إلَّا أنّ مقام الاستحباب واسع الباب . وما تضمنه الخبر من قوله : « وركعتان إذا زالت » يقتضي فعلهما بعد ، وظاهر خبر سليمان أنّهما عند الزوال ، ولعل الأمر سهل ، وسيأتي في بعض الأخبار ما يقتضي القبلية « 4 » . ثم الفريضة المذكورة محتملة للظهر والجمعة ، وعلى التقديرين فعل الست بعدها ربما ينافي استحباب الجمع يوم الجمعة ، إلَّا أن يقال : إنّ النافلة لا تنافي الجمع « 5 » ، فيسقط الأذان مع فعلها للجمع « 6 » ، وسيأتي في
--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » انظر ص : 11 . « 3 » كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 32 . « 4 » انظر ص : 14 . « 5 » في « رض » : إلَّا أن يقال الجمعة لا ينافي الجمع . « 6 » في « م » : فيسقط الأذان مع هذا الجمع .