محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
20
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
« إنّ الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بشارةً لهم ، والمنافقين توبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمداً فلا صلاة له » . الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن عبد الملك الأحول ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له » . قال محمّد بن الحسن : هذه الأخبار كلَّها محمولة على شدّة الاستحباب والتغليظ في تركه دون أن تكون قراءة هاتين السورتين شرطاً في صحة الصلاة ، والذي يدل على ذلك : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز وربعي ، رفعاه إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « إذا كانت ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك » . وروى محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) : الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمداً ؟ قال : « لا بأس بذلك » . أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سهل الأشعري ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير الجمعة متعمداً ؟ قال : « لا بأس » .