آقا بزرگ الطهراني

162

طبقات أعلام الشيعة

أقول التنوخي الذي سمع عنه الخطيب هو أبو القاسم علي بن القاضي أبي علي المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي المولود 370 والمتوفى 447 كان تلميذ الشريف المرتضى ومن مشايخ الطوسي . ووالد المترجم له أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ، هو أبو غالب الزراري الذي ولد 285 ، كما أرّخ نفسه في رسالته الموجودة المطبوعة وتوفي 368 ، كما أرّخه تلميذه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري المباشر لتجهيزه ودفنه . وقد كتبه في آخر الرسالة ، وذكر أبو غالب في الرسالة أنّ له ولدا ولد في 313 سمّاه عبد اللّه ، ولما كبر لم يكن له رغبة في تحصيل علم الحديث واشتغل بتحصيل المعاش وإلى 27 سنة من عمره لم يرزق ولدا ، وبعد دعاء والده ( أبي غالب ) في بيت اللّه الحرام رزق في 352 ابنا سمّاه محمدا ولم تطل مدته بعد ذلك فكتب أبو غالب تلك الرسالة إلى ابن ابنه في صغره سنة 356 ، ذكر فيها فهرس كتبه ومروياته وأودع الكتب والرسالة عند أم الصغير لتحفظها له إلى أن يبلغ ، وتسلمها إليه حتى يرويها بالإجازة عن جدّه أبي غالب الذي توفي 368 . وإعراض عبد اللّه عن تحمل الحديث لاشتغاله بالأهم ، وهو طلب المعاش حتى لا يصير كلّا على الناس ، لكنه مع تجارته ، كان يجالس العلماء والأدباء والظرفاء ، منهم أبو بكر الأنباري ، الإمام الكبير محمد بن القاسم بن محمد ابن بشار بن الحسن الأنباري الثقة ، المتوفى ببغداد في 328 ، فأنشد عليه شعره في 327 . وليس المراد بابن الأنباري أباه القاسم بن محمد بن بشار الذي توفي 304 ولا القاري الشهير كمال الدين أبا البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي الوفا المتوفى 277 ، كما أرّخه في طبقات القراء ج 2 ص 24 . وذكر ابن النديم في ( ص 308 ) تحت عنوان آل زرارة بن أعين أن أعين كان روميا أعتقه أحد بني شيبان ، فعرض عليه أن يدخل في نسبه فأبى أعين ذلك وبقي على ولائه . وكان أبوه سنّبس راهبا في الروم . ثم ذكر منهم عبيد بن زرارة وكان أحول . وذكرهم مؤلف ريحانة الأدب