آقا بزرگ الطهراني

مقدمة يو

طبقات أعلام الشيعة

صبر وعزيمة وتواضع فجع المرحوم في سنة 1343 ه - 1924 م بوفاة أرشد أولاده ، محمد باقر ، عن عشرين سنة ، فرثاه بالنظم الفارسي ؛ ثم بموت سبطه محمد ابن بنته فاطمة عن ست عشرة سنة ، ثم بقتل ولده الثالث الدكتور محمد رضا في سنة تخرجه من الكلية في 1955 . أضف إليه ما قاسى بعد ذلك من السجن والتشرد يصيبان أولاده وأحفاده ، وهو في كلّ ذلك كان رصينا رابط الجأش قويّ القلب . ففي السنة 1343 - 1924 ذاتها شرع في تأليف هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ ، كما يظهر من الصفحة الفوتوغرافية رقم 4 . وقد فصّل حادثة مصرع ولده الدكتور في الجزء العاشر الصفحة 166 من « الذريعة » بحماسة صابرة . وله مع العلماء وجال الحكم المعاصرين ، والنيابة العامة والمحامين ورؤساء كلية الحقوق مكاتبات في شأنه ، ولم ينسه حتى قبيل وفاته . وكان ذا عزم وإرادة قويين ؛ فقد كان مفرطا في التدخين منذ أوائل شبابه حتى سنة 1360 - 1941 ، وفي هذه السنة كان يدخن كل يوم ما يقرب من المائة سيجارة ، فلما عرض عليه الأطباء تركه تدريجيا أو تقليله قال : إذا كنت خاطئا خمسين سنة فلم لا أتركه بالمرة ؟ ثم أقلع عنه بالفعل من يومه . وكان يحارب المرض نفسيا بشدة ، ويتظاهر بالصحة والسلامة والنشاط حتى أواخر أيامه . فلا أذكر أن سأله طبيب عن حاله ، إلا وأجاب قائلا : الحمد للّه ! . ليس بي مرض السكّر ولا . . . ولا . . . وعدّد الأمراض التي ليست فيه . ولعل من أسباب نشاطه ، بعد إيمانه الواضح الملائم لنفسيته ، هو ما كان يقوم به من رياضات . فقد ترك أكل العشاء قبل النوم من 1345 - 1926 إلى