حسن حسني عبد الوهاب
386
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
( 9 ) - التكملة ( ط الدار البيضاء ) 1 : 189 رقم 621 . ( 10 ) - رغم أن هذا القول شائع لدى جميع الباحثين المعاصرين منذ نشر المرحوم محمد بن أبي شنب نصّ الطبقات وترجمته الفرنسية إلى اليوم ، فإنّ الاختصار ودلالاته بعيد عن نسخة الطبقات المطبوعة . أما الطلمنكي الذي اعتبر عند هؤلاء الباحثين مختصرا لنصّ الطبقات فهو مالك النسخة وصاحبها لا غير . ( 11 ) - يبدو لنا أن نصّ الطبقات الواصل إلينا هو قسم من الكتاب . والظاهر أن المؤلف اخترمته المنيّة قبل إتمامه ، ووصل إلى الأندلس وتلقّاه الخشني فكمّله ووصله إلى قريب من الزمن الذي غادر فيه إفريقية ( حوالي 312 ه ) أو بعده بقليل . والمستخلص من دراسة نسخة الطبقات المطبوعة : أ - أن هذه النسخة - الواصلة إلينا - هي نسخة الخشني ، فيما نرجّح ، وعليها تعليقاته وتتماته مثلما تفيده إحالته ص 193 على ما علّق به في ص 113 - 114 . ب - أحال أبو العرب نفسه في كتابه " طبقات علماء إفريقية " ص 29 على كتابه " طبقات الرجال " ولفظه " وقد ذكرنا في كتابنا الذي ألفناه في " طبقات الرجال " حكايات كثيرة عن عبد الرحمن " وهو نفسه الكتاب المذكور عند الخشني ص 173 في ترجمته لأبي العرب باسم " طبقات رجال إفريقية " ومذكور عند ابن حجر نقلا عن أبي سعيد بن يونس ( الإصابة 2 ، 164 ) ( تهذيب التهذيب 5 : 332 ) ويسمّيه " طبقات أهل القيروان " . وهذا الكتاب فيما نقدّر هو جامع لأعلام الأفارقة في شتّى الميادين من الفقهاء والمحدّثين إلى الزهّاد والمتعبّدين ورجال الأدب والشعر والسياسة وغيرهم . ونقدّر أيضا - أن أبا العرب حاول استخراج كتابين من هذا الكتاب الكبير - وربما أكثر - وهما : 1 - طبقات علماء إفريقية : وقد رجّحنا أن المنيّة اخترمته قبل إتمامه وكمّله تلميذه الخشني ، وهو خاص بمن عرف عنه علم ورواية . 2 - عباد إفريقية : وهو خاص بمن اشتهر بالزهد والعبادة . ( 12 ) - ينظر تعليقنا السابق حول علاقة قسم الطبقات الذي حرّره أبو العرب بالقسم الذي حرّره الخشني إلّا أن المحققين والنّاشرين المتأخّرين قد رفضوا هذه العلاقة بين