حسن حسني عبد الوهاب

376

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وعلى فقيه الأندلس عبد الملك بن حبيب 3 ثم رحل إلى المشرق وسمع بالحجاز واليمن ومصر ثم رجع إلى الأندلس وتحول بعد ذلك إلى إفريقية فاستوطن القيروان إلى أن مات . قال أبو العرب : " كان المغامي ثقة إماما جامعا لفنون من العلم قلّ ما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه إن جلس جلسة لم يغيرها حتى يقوم . . . ورأيته وقد جاءته كتب كثيرة نحو المائة كتاب من جماعة من أهل مصر بعضهم يسأله الإجازة وبعضهم يسأله الرجوع " وكان مدة إقامته بالقيروان ظاهر السؤدد معظما . وقال أبو جعفر القصري القيرواني : " غاب عنا المغامي إلى المشرق فأقام إحدى عشر عاما ومضى بألفي دينار وأتى وعليه الدّين أنفقها كلها في طلب العلم " وأخذ عنه جماعة كبيرة من جلة علماء إفريقية مثل أبي العباس الابياني وأبي العرب التميمي وابن اللباد وغيرهم . وتوفي عن سنّ عالية بالقيروان سنة 288 . وكان ليوسف أخت من أجل نساء عصرها فضلا وعلما وهي فاطمة بنت يحيى قال الضبي " * " 4 كانت خيّرة فاضلة عالمة فقيهة ورعة ، حكى عنها شيخ كان يدخل إليها قال أتيتها فقالت لي - أبا عبد السلام أين بات القمر البارحة ؟ قلت : واللّه ما أدري ، فقالت : لو لم أدر أين بات القمر ما ظننت أني من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم . تريد أنها كانت تعلم منازل القمر . وتوفيت فاطمة بقرطبة سنة 319 ولم ير من الازدحام على نعش امرأة مارئي على نعشها . له 5 : 1 - فضائل عمر بن عبد العزيز . 2 - فضائل مالك بن أنس . 3 - الرد على الشافعي . عشرة أجزا . وله غير ذلك مما لم نقف على اسمه .

--> ( * ) بغية الملتمس ص 531 .