حسن حسني عبد الوهاب

303

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

- 376 - محمد الرشيد باي " * " 1122 - 1172 ه / 1710 - 1759 م محمد الرشيد " 1 " بن حسين بن علي تركي مؤسس البيت الحسيني بالبلاد التونسية . عني والده بتهذيبه وتعليمه ، وأهّله لولاية العهد ، ولمّا قتل أبوه خشي الرشيد من سطوة ابن عمه المتغلّب على الولاية ، ففرّ إلى قسنطينة وأقام بها مدّة مع أخويه ، ثم استنجد بصاحب الجزائر ، فساعده بالجيوش وعاد إلى تونس منصورا سنة 1169 ه وامتلك القطر التونسي إلى أن توفي في عزّ وإقبال . وكانت لهذا الأمير خبرة تامة بالأدب وفنونه ، وكان مولعا بالموسيقى وفنّ الغناء ، وهو الذي رتب الأغاني الشعبية الأندلسية منها والتونسية المعروف جمعها باسم " المألوف " وتسمّى في بقية المغرب ب " الغرناطي " ومع ذلك فإن له ذوقا سليما في الأدب وشعرا فائقا " 2 " . مولده ووفاته بتونس .

--> ( * ) لم يخصه المؤلّف بالترجمة في كتاب العمر وإنما ذكره وذكر كتابه في فهرسي المؤلفين والمصنفات . ولما كان المؤلف قد ترجم له في كتابه " المجمل " فقد رأينا اقتباس تلك الترجمة مع إدخال تحوير طفيف عليها ، والتعليق عليها بما أمكن ثم أتبعنا ذلك بذكر ديوانه وما يتعلّق به ثم ألحقنا ذلك بمصادره . ( 1 ) - لا نعرف متى ألصق به هذا اللّقب فمعاصره الشيخ محمد بن حسين بيرم المعروف ببيرم الأول لا يذكره إلا باسم " محمد باي " يراجع كتابه " الحمامات المعدنية " ص 3 . ( 2 ) - يذكر محمد الشاذلي النيفر ( أدباء سالفون / محمد الشافعي بن القاضي / جريدة العمل 16 - 2 - 1968 ) : أنّ مما يستخلص من كلام الشافعي بن القاضي أن ما ينسب لهذا الأمير من شعر هو من نظمه واستشهد على ذلك بقوله في شرحه على القصيدة الرائية المنسوبة للأمير : " وهو أيده اللّه - كما قال ، لم يكن عانى قريضا ولا حاك فيه طويلا ولا عريضا ، لكن لما طلبه من قريحته الوقادة لبّته طائعة منقادة " .