حسن حسني عبد الوهاب
282
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
سنتي 737 و 739 - وقد عرفه بقوله : " العالم المعترف له في ميدان البلاغة وفرسان البراعة بالسبق ، بسق في شجرة قرشية أموية كريمة الأعراق ، ساطعة الإشراق ، طيبة الإثمار والإيراق ، من رجل برع في الطرق الأدبية والصوفية ، ونبغ في العلوم العقلية والنقلية ، وفرغ لها بالنفس العصامية ، والهمة الأوسية ، والفكرة الإياسية ، واقتصر في منزله الكريم على عبادة ربه وإفادة صحبه منقبضا عن الناس إلّا عن المحتاجين إلى مواساته ، والمفتقرين إلى إفاداته وموانساته ، فمجلسه في داره بتونس يجتمع إليه فيه أصناف أهل العلم ، وطوائف أولي التقى والفهم ، وهو اليوم هناك كعبة للعلوم يحج إليها ، وعمدة للمحاسن يعوّل عليها ، قد جعله اللّه تعالى محببا للأنفس ، وسببا للتأنس ، لما أودع فيه من صدق المصاحبة ، وحسن المداعبة ، وكثرة الخشية للّه تعالى والمراقبة " وأطنب هذا الرحال في مدحه بأكثر من ذلك لكنا اقتصرنا على ما أوردناه . ولم نقف على تاريخ وفاته والمظنون أنها كانت في حدود منتصف القرن الثامن . له : - " مهبّ نواسم المدائح ومصبّ غمائم المنائح " . مجموع في الأدب وضعه في مدح صاحبه حاجب الدولة محمد بن الحسين بن سيد الناس 1 الذي باشر حجابة الملك من سنة 727 2 على عهد الأمير أبي بكر الأول . قال البلوي سمعت تأليفه هذا من لفظه ونقلته من خطه . مصادر : - رحلة البلوي - والحلل السندسية آخر الجزء الأول - خط - والرائد التونسي عدد 37 في سنة 1289 .