حسن حسني عبد الوهاب

186

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وقد عاصر أبو طاهر جماعة من علية الأدباء الإفريقيين مثل عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي ، والحاجب الأديب عبد الوهاب بن جعفر . وأنشد لهما في تأليفه ، مع أنه لم يذكر - فيما وقفت عليه - أسماء أترابه كابن رشيق وابن شرف وكأنه لم يصاحبهما بالرغم من اشتهارهما الكبير بالأدب في عصره 2 ، كما أني لم أقف على تاريخ وفاته وغاية ما نعلمه أن ابن الأبار ذكر عند التعريف به قال : " ووقفت من خط أبي الطاهر هذا على ما أرخه في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة " ومن ذلك يتضح أنه مات قريبا من منتصف القرن الخامس للهجرة 3 ، ويجوز أنه مات بالمهدية . أما مكانته من الأدب والشعر فقد قال في حقها ابن الأبار أيضا : كان عالما بالآداب ، مستبحرا في اللغة شاعرا مجودا ، من أهل التأليف والتصنيف مع جودة الضبط وبراعة الخط . له : 1 - " الرائق بأزهار الحدائق " 4 في الأدب على نمط زهر الآداب للحصري فيما يظهر ، رآه ابن الأبار بخط مؤلفه . وقد ذكر فيه مجالس الأدب التي حضرها في مالقة وغيرها من بلاد الأندلس . 2 - " شرح المختار من شعر بشار " اختيار الخالديين . وقد اعتنى به أبو طاهر وجعله شرحا نفيسا للغاية ، وأفاض فيه من علمه الغزير باللغة والأدب الفائق ما جعله مجموعا أدبيا ذا قيمة عالية . منه نسخة خطية عتيقة بالمكتبة الآصفية في حيدرآباد الدكن 5 تاريخ نسخها 664 ه 6 وهي التي اعتمدها الأستاذ محمد بدر الدين العلوي في طبعته المتقنة بمصر سنة 1353 7 . مصادر : - التكملة ( طبع الجزائر ) ص 228 - بغية الوعاة 193 - مقدمة الناشر لشرح المختار .