حسن حسني عبد الوهاب

178

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

- 340 - ابن الربيب " * " 000 - 420 ه / 000 - 1029 م الحسن بن محمد بن أحمد " 1 " التميمي التاهرتي ، ثم القيرواني ، أبو علي ، يعرف بابن الربيب . أصله من تاهرت " 2 " ، وتأدبه بالقيروان ، حيث كان محلّ عناية ورعاية النحوي القيرواني الكبير محمد بن جعفر القزاز ، فتخرّج به إلى أن بلغ درجة عالية من العلم باللّغة والأنساب والمعرفة بأيّام العرب وأخبارها . وكان يقول الشعر ويجيده ، هذا عبد الكريم النهشلي يسأل : من أشعر أهل بلدنا ؟ فيبدأ بنفسه ويثني بابن الربيب . واتصل بوجهاء الدولة الصنهاجية وأعيانها ، فكانوا له واسطة للاتصال بوزراء الصنهاجيين من بني أبي العرب وفيهم قال أكثر ما وصلنا من شعره . يذكر ابن رشيق أنه تولّى القضاء ، لكنّه لم يعيّن الموضع الذي شغل فيه هذا المنصب . اشتهر ابن الربيب - في الدراسات العربية الحديثة - برسالته التي وجهها إلى أبي المغيرة عبد الوهاب بن حزم ( ت 438 ه / 1046 - 1047 م ) ونعى فيها على أهل الأندلس تقصيرهم في تسجيل مآثر رجالاتهم في العلم والسياسة ،

--> ( * ) لم يخصه المؤلف بالترجمة ضمن تراجم كتاب العمر ، واكتفى بذكره وذكر كتابه في فهرسي المؤلفين والمصنفات وترجم له في المجمل ص 124 - 127 ، وكان قبل ذلك قد جمع ما توفر لديه من نصوص شعرية ونشرها في مجلة البدر - العرب [ 1343 ه / 1923 م ] ص 303 - 306 . ( 1 ) هذا الجدّ انفرد بذكره المقري في النفح . أما كنيته فقد وردت في الذخيرة والنفح . ( 2 ) حاول المؤلف في ترجمته في المجمل وفي فصله المنشور في العرب إثبات قيروانيته وقال إن نسبته إلى تاهرت ترجع إلى ولايته قضاء هذه المدينة . وقد فات المؤلف - وقتها - الاطلاع على نصّ ابن رشيق الذي أورده العمري في المسالك ، أما إدريس فقد ساير المؤلف في رأيه هذا رغم اطلاعه على نصّ العمري ؟ .