حسن حسني عبد الوهاب
162
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
فقال : أفلا قلت إلى الجامع ؟ فقال : [ الطويل ] * لكل امرئ من دهره ما تعوّدا * وكتب إلى بعض الرؤساء وقد جاءته بنت ، فوجم لها وحزن حزنا شديدا : لا تأس إن رحت أبا لابنة * تكظم أشجانا إلى كاظمه فإن أبناء نبي الهدى * كلهم من ولدي فاطمه فحسن موضع ذلك من الرئيس ووصله . وشاجر ابن مغيث يوما شبلون المصاحفي وعيّره بأبيات شافهه ببعضها ، وهي : من أفسد القصر من أفنى خزائنه ؟ قال شبلون : أنا ، فقال : من صيّر العود قنطارا بدينار ؟ فقال أنا ، فقال : من لا يصلّي وإن صلّى فمن نجس فقال أنت ، فقال : من يستخف بحقّ الخالق الباري ؟ فقال له : أبوك ، فسكت ابن مغيث عن باقي الأبيات منقطعا . وتوفي ابن مغيث آخر سنة 403 ، وقد بلغ الخمسين والسن ظاهرة عليه . له : - " رد على كتاب المنمق " 2 الذي صنفه معاصره نعمان بن ميمون في صناعة الأدب ونقده ، وقد تصدّى فيه إلى نقض كلامه ودحض آرائه وأفكاره ، وهي رسالة حافلة بالأنقال والردود تناقلها الناس ، واعترضها نعمان برسالة أخرى دافع فيها عن تأليفه وأثبت ما قاله فيه ، ولم يصل إلينا من ذلك شيء . مصادر : - الوافي بالوفيات للصفدي - ( خط ) .