حسن حسني عبد الوهاب
155
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
العرب وأيّامها وأشعارها . مولده - في ما نقدّر - خلال العقد الثامن من القرن الثالث الهجري ( 280 - 289 ) ، وهو ما يجعلنا نرجح أنه أخذ عن تلامذة شيخ المدرسة اللّغوية بالقيروان : عبد الملك بن قطن المهري ( ت 256 ) ، من أمثال عبد اللّه بن محمد المكفوف ، وأحمد بن إبراهيم اللؤلؤي ، وأضرابهم . أما شيخه الأساسي فهو أبوه عامر ، وقد تحدثت المصادر عن علمه باللّغة والأخبار . خرج مع أبيه - عامر - إلى مكة ثم عاد إلى القيروان ، ولا نعلم الغرض الذي من أجله خرج إلى مكة ، هل هو لطلب العلم والرواية ، أم لشيء آخر : مثل المضايقات التي حصلت لأهل السنّة بالقيروان من أنصار الدعوة الشيعية التي انتصبت في بلدهم . ثم نجده مادحا لأبي يزيد مخلد بن كيداد لمّا دخل القيروان هاجيا أقذع الهجو لبني عبيد وخلفائهم حتّى إذا انتصر الخليفة المنصور العبيدي على أبي يزيد هرب أبو القاسم والتجأ إلى أبي إسحاق السبائي شيخ صلحاء القيروان وعبّادها ، ثم أمّنه المنصور ومدحه بقصيدته التي اشتهرت بالنسبة إليه " القصيدة الفزارية " . وتغيب عنّا أخبار الفزاري ، ولا نعرف هل لحق عهد الخليفة المعزّ أم انتهت بنهاية عهد المنصور وذلك في حدود سنة 345 ه / 956 م حسب ما يرجح مؤلف هذا الكتاب في مجمله . له : - القصيدة الفزارية . وهي قصيدة من 67 بيتا قصد بها مدح الخليفة الفاطمي المنصور افتتحها ب 36 بيتا في ذكر جملة من أبطال العرب وفرسانهم في جاهليتهم وإسلامهم ثم تخلص في بقية القصيد إلى مدح المنصور والاعتذار له . توجد القصيدة ضمن شرح عليها لمجهول ، يمكننا القول إنه كان يعيش قبل