حسن حسني عبد الوهاب
145
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
- 331 - بكر بن حماد " * " 201 - 296 ه / 815 - 907 م بكر بن حمّاد بن سهر " 1 " بن إسماعيل " 2 " الزناتي التاهرني ، أبو عبد الرحمن . مولده بتاهرت سنة 201 وبها منشؤه ، ثم انتقل إلى القيروان ، وأخذ عن كبار علمائها : سحنون بن سعيد وعون بن يوسف ، وانتقل إلى المشرق سنة 217 ودخل البصرة فروى عن جلة المحدّثين : مسدّد بن مسرهد وعمرو بن مرزوق وغيرهم . ولقي من علماء اللّغة ورواة الأدب جماعة : ابن الأعرابي والرياشي وأبا حاتم السجستاني ، كما لقي ثلّة من شعراء عصره : دعبل الخزاعي وحبيبا الطائي وصريع الغواني وعليّا بن الجهم ، واتصل بالخليفة المعتصم ومدحه ونال صلاته وجوائزه . ورجع إلى المغرب بعلم جمّ ، وانتصب بمدينة القيروان راوية للحديث ومعلّما للغة والأدب . واتّصل بأمراء الأسرة الأغلبية مادحا ومستمنحا عطاياهم ونوالهم . كما اتصل بالأدارسة والرستميين وامتدح أمراءهم . واشتهر بالرواية عنه جماعة كبيرة من أهل إفريقية والمغرب والأندلس . وفي سنة 295 عاد إلى بلده تاهرت وفي طريقه إليها خرج عليه قطاع الطريق ، فقتلوا ابنه عبد الرحمن ونجا بكر بعد ما جرحوه جراحات بالغة ، ولم تطل به الحياة حيث توفي في شوال سنة 296 ه بقلعة ابن حمّة شمال تاهرت " 3 " .
--> ( * ) لم يخصه المؤلف بالترجمة ضمن كتاب العمر إلّا أنه ترجم له ضمن علماء " بيت الحكمة بالقيروان " . الورقات 1 : 255 - 257 . كما ترجم له في المجمل ص 72 - 74 . وهو أول من جمع أشعاره في سلسلة مقالاته " ديوان الأدب التونسي " / مجلة العرب [ 1342 ه ] ص 66 - 70 . ( 1 ) في رواية المعالم : ابن سمك . ( 2 ) في رواية البيان المغرب : ابن أبي إسماعيل . ( 3 ) هذا هو الأقرب في تاريخ وفاته وفي سببها . أمّا ما جاء في رياض النفوس : " وسعي به إلى إبراهيم بن أحمد فخرج هاربا يريد تاهرت بلده . . " الخ ، فلا يستقيم مع التاريخ ذلك أن إبراهيم بن أحمد تنازل عن الملك لابنه أبي العباس سنة 289 وخرج إلى صقلية للجهاد ، ولم يلبث طويلا حتى توفي في نفس السنة ، البيان المغرب 1 : 131 - 132 .