حسن حسني عبد الوهاب

897

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

ولما رجع إلى القيروان سنة 181 ه أقبل على بث العلم وتدريسه وروايته فانتشر عنه علم كثير ، وأخذ عنه عامة أهل القيروان . وبقي على رأس المدرسة المالكية بالقيروان إلى أن قدم سحنون من المشرق وقد أعاد صياغة المدوّنة مع شيخه ابن القاسم في ثوب جديد . ورجع سحنون ومعه من ابن القاسم أمر بمعارضة مدوّنته القديمة بمدوّنة سحنون الجديدة . فأنف من ذلك أسد بن الفرات وانتقل إلى مذهب أبي حنيفة وتفرّغ له والتفّ حوله العراقيون من أهل إفريقية وعدّوه إمامهم . وأقبل على تدريس كتب الحنفية مثل المبسوط والسير وغيرهما . ولكن بطول الزمن قلّ أتباع الحنفية وتنوسيت الأسدية . أما أسد بن الفرات الذي تولّى القضاء سنة 206 ه مشاركا لأبي محرز في هذه الخطة إلى سنة 212 ه فقد عيّنه زيادة اللّه بن الأغلب قاضيا وأميرا للجيش في غزو صقلية فلقي الروم وحاصر سرقوسة عاصمة صقلية وأصابته أثناء الحصار جراحات توفي على إثرها سنة 213 / 8 - 829 م . له : 1 - الأسدية ، وهي المدوّنة نفسها . وإنما سميت بذلك نسبة لراويها عن الإمام مالك . وعندما جاء سحنون بمدوّنته عن مالك مرتبة - إلا بعض كتب منها - اقتصر اسم المدوّنة عليها . وميزت مدوّنة أسد باسم المختلطة . وقد فقدت ولم تذكر في السجلات القديمة للمكتبة العتيقة بالقيروان . مصادر : - الإحاطة 1 : 422 - 423 . - الأعلام ( ط . 5 ) 1 : 298 . - الإكمال 4 : 454 - 455 . - إيضاح المكنون 1 : 74 . - البيان المغرب 1 : 97 ، 102 ، 104 ، ( حوادث : 203 ، 212 ، 213 ) . - تذكرة الحفاظ 1 : 248 . - تراجم المؤلفين 4 : 17 - 24 . - ترتيب المدارك 3 : 291 - 309 .