حسن حسني عبد الوهاب

467

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وعند عودته إلى القلعة من سفرته هذه ألمت به كارثة من بعض الولاة الجائرين فنظم قصيدته " المنفرجة " المشهورة توجه بها إلى الباري تعالى ، قال ابن الشباط : " كان منشيها - رحمه اللّه - أنشأها عند شدة نالته فأقشعتها بفضل اللّه للحين وزالت " وعادت الحالة إلى أحسن ما كانت عليه وآلت ، فهي لهذه المزية من أوثق العدة ، وأوفق أسباب الشدة . ويناسب أن نذكر ما كان ينشد في تهجّده وهو قوله : لبست ثوب الرجاء ، والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد وقلت : يا سيّدي ، يا منتهى أملي * يا من عليه بكشف الضرّ أعتمد أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * مالي على حملها صبر ولا جلد وقد مددت يدي للضر مشتكيا * إليك يا خير من مدّت إليه يد وكانت وفاته بقلعة بني حماد في خلال سنة 513 ه . وقبره مشهور بها ، أقيم عليه في العصور التالية قبة جميلة على أنقاض تلك المدينة المهجورة التي لم يبق منها سوى بعض الرسوم الصنهاجية الدوارس أو هذا الضريح الذي يعرفه أهل الجهة باسم " سيدي أبي الفضل " . وذكر علي بن أبي القاسم الهواري في مناقب صلحاء تونس 3 من تصنيفه أن الشيخ العالم المقرئ أبا عبد اللّه محمد النحوي هو حفيد الشيخ أبي الفضل النحوي . مات أوائل القرن السابع ه ودفن بتربته الشيخ عبد الرحمن المناطقي داخل الباب الجديد من مدينة تونس . له : قال أحمد بابا في ترجمته : له تآليف ولم يعينها ولا نعلم من أسمائها إلا قليلا . وقد قيل لنا إن من وضعه : 1 - كتاب في النحو زعم المخبر أنه موجود في بعض الخزائن الخصوصية . ولم نقف له على أثر . 2 - المنفرجة : وتسمّى أيضا ب " أم الفرج " وب " الفرج بعد الشدة "