حسن حسني عبد الوهاب

368

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

عن مسألة لم يعن عليها " فقال له سحنون : " من ولّته الشفاعة عزلته الشفاعة ، ومن ولّته الشفاعة حكم بالشفاعة " . ولما حضرت عون الوفاة أوصى ابنه يحيى أن يصلّي عليه . ومما قاله له : " يزعم سحنون أني كذّاب لم أسمع من عبد اللّه بن وهب وإنما أخذت عنه إجازة " . فلما مات وحضرت الجنازة تقدّم سحنون ليصلي عليه فتقدّم ابنه يحيى وقال له : " أوصى أبي أن لا تصلي عليه " فأزاحه سحنون وضرب رأسه بالصوت وصلّى عليه 2 . ومات عون يوم الأحد 2 جمادي أولى سنة 239 ه قبل سحنون بنحو عام على ما قاله أبو العرب ، وذكر ابن الجزار أن وفاته كانت سنة 240 ه ويظهر أن الأول أصحّ . ودفن بمقبرة باب نافع ولم نقف على ذكر مجموعته في الحديث . المصادر : - أبو العرب : 105 . - المالكي 1 : 297 . - المدارك 1 : 210 . - المعالم 2 : 42 . أما ابنه يحيى ، ويكنّى بأبي زكرياء ، فإنه ولد بالقيروان سنة 206 3 وقرأ على أبيه وعلى سحنون وغيرهما . قال المالكي : كان رجلا صالحا من أهل العلم والفقه وكان إذا كان يوم الشك في رمضان جعل آنية الماء في المسجد إلى جانبه . فإذا سأله أحد عن الصوم شرب الماء يقصد بذلك المبالغة في إفطار الناس . وقيل إن فيما يرويه من الحديث شيئا من اللّين . وتوفي في ربيع الأول سنة 298 4 ودفن بمقبرة باب نافع . له : 1 - " الحجة في الردّ على أهل البدع " 5 ويسمّى " الحجة " اختصارا - أوله : أما بعد فإن اللّه شرع لنبيّه محمد شرائع الهدى ، وأنزل عليه الكتاب لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ إلخ الآية ، وموضوعه معارضة أهل الأهواء من الفرق المخالفة للسنّة مثل الجهمية