حسن حسني عبد الوهاب

25

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وعضوا في كل من المجمع العلمي العربي بدمشق منذ تأسيسه ، وكذلك في المجمع العلمي العراقي في بغداد ، وغير ذلك . أما أسفاري : فإلى جميع القارة الأوروبية بإدخال البلاد الروسية حيث دعيت من مجمعها العلمي ، فزرت علاوة عن موسكو جمهورية الأزبكستان ( تاشقند وهي بلاد الشاش قديما ) و " سمرقند " حيث ضريح الصحابي الفاتح قثم بن العباس بن عبد المطلب ابن عم الرسول و " بخارى " حيث ضريح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري . وفيما عدا ذلك تجولت في ممالك الشرق الأدنى ، وفي سائر أقطار أوروبا جنوبا وشمالا وشرقا وغربا . كما طفت بجميع أقطار شمال إفريقيا من المحيط الأطلنطي إلى السويس . وحججت ثلاث حجات أولاها في سنة 1935 . وتعرفت مليّا بالملك المرحوم عبد العزيز آل سعود . وقد أنابتني في المرة الثانية الدولة التونسية لتقديم رسالة من الباي أحمد الثاني مع أوسمة مرصعة بالحجارة الكريمة ، وهدايا أهلية معتبرة ، فقبلني بحفاوة زائدة . وأقمت ضيفا على السعودية . واستفدت من محادثات الملك بكثير من أخباره وقيامه بالدعوة لأسرته وفتوحه وتوحيده للمملكة العربية الشمالية . [ وكانت حجتي الأخيرة في خلال سنة 1944 وأنا وزير للقلم والاستشارة ] " 1 " . وفي أثناء إحدى تلك الحجج تعرفت بالمستعرب الانكليزي المسلماني ( عبد اللّه فيلبي ) . ولا أنسى أنه كان أفادني كثيرا عن جولته العلمية في الربع الخالي والأحقاف من الجزيرة العربية ، تلك الجولة التي قطع معظمها في سيارة

--> ( 1 ) أصل الجملة التي بين معقفين والواردة في أغلب المصادر وبخط المؤلف أيضا هي " وكانت حجتي الأخيرة في خلال سنة 1950 وأنا رئيس للأوقاف " ويبدو أن هنالك سهوا من المرحوم ح . ح . عبد الوهاب . وقد اعتمدنا في تصحيح النص على الوثائق الرسمية للحجيج التونسيين ومجلة الثريا سنة 1944 عدد 11 ومقال المرحوم محمد الفاضل بن عاشور في مجمع اللغة العربية سنة 1969 بالإضافة إلى تأكيدات عائلة الفقيد .