الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
5
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
[ مقدمات ] [ كلمة مركز الأئمة الأطهار ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، ثمّ الصلاة والسلام على محمّد وآله صلاة لا يحصيها العادّون ، سيّما الوصيّ المنتظر الحجّة الثاني عشر ، عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، ومتّعنا بظهوره ، وجعلنا من أعوانه وأنصاره . ورزقنا من رضاه أفضل ما يرضى مولى عن عباده . أمّا بعد فإنّ من أنفع العلوم وأعلاها بعد المعارف الإلهيّة علم الفقه ، الذي يعدّ من أوسع العلوم فروعا وأقواها أصولا ، وممّن أراد اللّه به خيرا وفقّهه في الدّين ومكّنه من هذا العلم الواسع بفروعه وأصوله ، الشيخ الأعظم المرتضى الأنصاري قدّس سرّه وهو أحد العلماء الذّين جمع اللّه له العلم والعمل والرئاسة الدينيّة والمرجعيّة ، بحيث حاز مرتبة لقّب بخاتم الفقهاء والمجتهدين ، وكان من أحسن كتبه قدّس سرّه في الفقه كتاب المكاسب ، الذي أضحى من المتون الدراسيّة في الحوزات العلميّة في دروس السطح والخارج ، لا يستغني عنه الطلّاب ولا المجتهدون . وبما أنّ العلوم حصيلة الجهود التي بذلها عباقرة الفكر والنوابغ الأوّلين ، فلا بدّ أن لا ننسى ذكرهم وجهدهم ، كما هو دأب جميع العلماء الربّانيّين في نقل آراء السابقين ونظرياتهم ، وممّا دلّ على قوّة مهارته وتمكّنه في الفقه أنّه كان حريصا على تتبّع آراء من سبقه من الفطاحل ، وقد كان يعتني بآراء بعض الشخصيّات العلميّة من أهل زمانه ، فصار بذلك مع جودة فكره وسعة أفقه وتأييد من اللّه تعالى له من أفقه الفقهاء وأعلم العلماء ، فللّه درّه وعليه أجره . وبرغم ما تقدّم من عظمة الشيخ قدّس سرّه وصحّة ما جاء به ، أنّنا لم نكن لنستغني عن معرفة مصادر الكتاب ومعرفة مؤلّفيه ، الذين اعتمد عليهم الشيخ رحمه اللّه في نقل