الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري

428

هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب

إلى دمشق ، وحلب ، وآذربيجان ، وهرات ، وعاد إلى لبنان ، ثمّ رجع إلى إيران . ولقي أكابر علماء المذاهب الأخرى في رحلاته ، وجرت له معهم مباحث علمية ومناظرات كثيرة ، أذعن فيها الجميع له . أثنى على الشيخ البهائي كلّ من عرفه وترجم له . وصفه المحبي بقوله : « بطل العلم والدين الفذ ، صاحب التصانيف والتحقيقات . . . كان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون . . . » « 1 » . وقال في مدحه المجلسي الأول ، ما لفظه : « الشيخ الأعظم ، والوالد المعظّم ، الإمام العلّامة ، ملك الفضلاء والأدباء والمحدثين ، بهاء الملة والحق والدين » « 2 » . درّس في شتى العلوم ، وامتاز بغزارة في العلم ، وعمق في النظر ، وانصاف في البحث . . تلقى العلم عن كبار العلماء ، وفي مقدمتهم والده الشيخ حسين عبد الصمد - ت 984 - من تلامذة الشهيد الثاني ، وعبد العالي بن علي بن عبد العالي الكركي نجل صاحب جامع المقاصد ( المحقق الكركي ) ، والمولى أفضل القاضي ، والمولى علي المذهّب درس عنده الرياضيات ، وأحمد الكجائي أستاذه في الحكمة والفلسفة ، وعماد الدين محمود بن مسعود أخذ عنه الطب ، ومحمد بن محمد البكري ، وغيرهم . وأما تلامذته والراوون عنه ، منهم : جواد بن سعد البغدادي الكاظمي ، إبراهيم بن فخر الدين العاملي ، حسام الدين محمود بن درويش الحلّي ، ونجيب الدين علي بن محمد العاملي ، ومحمد صالح بن أحمد المازندراني ، والسيد حسين بن حيدر الكركي ، ومحمد تقي

--> ( 1 ) خلاصة الأثر 3 : 440 . ( 2 ) روضة المتقين 1 : 22 .