الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري
395
هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب
وأيضا من مزايا الكتاب : العناية بذكر المشهور من أعلام الأمكنة والاشخاص والقبائل ، وضبطها . ولكن مع هذه الخصائص الجيدة وغيرها ، لقد وقعت في الكتاب أغلاط وأوهام ، فممن تعقب ذلك وعلق على بعض محتوياته ، أحمد فارس الشدياق المتوفى سنة 1887 ميلادي في كتابه « الجاسوس على القاموس » . وأيضا مما اخذ على القاموس المحيط ، انّه لا يطرد على نسق معين في ترتيب ألفاظ كل مادة ، واقتصاره على متن اللغة دون شروح كافية ، وغموض عبارته أحيانا . وهذا ، مما جعل مرتضى الزبيدي يقوم بشرح القاموس المحيط ، وسدّ النقص الموجود فيه ، وسمّى الزبيدي شرحه هذا : « تاج العروس من جواهر القاموس » وأصبح بذلك معجما مستقلا يضم عشرة مجلدات كبيرة ، طبعت أول مرة سنة 1306 ه . وأما القاموس المحيط فقد طبع وصور مرارا ، في مصر ، ولبنان ، منذ سنة 1872 ميلادي في أربعة مجلدات . القاموس والمكاسب استفاد الشيخ الأنصاري في مكاسبه من هذا المصدر اللغوي في مواضع عديدة . صرّح في بعضها بالمصدر « القاموس » ، وذلك في أكثر من اثني عشر مرة « 1 » ، وفي البعض الآخر لم يصرح بالمصدر ، بل اكتفى بذكر عبارة : « عن أهل
--> ( 1 ) انظر - على سبيل المثال - المكاسب 1 : 240 ، بحث « الرشوة » ، وراجع القاموس المحيط 4 : 334 .